جريدة العاصمة
شهد محيط مستشفى محمد الخامس بمكناس، شللاً جزئياً ووقفات احتجاجية حاشدة نظمتها فعاليات نقابية بالقطاع الصحي، تعبيراً عن غضب يسود أوساط الموظفين والممرضين، وتأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على سلسلة من الاعتداءات الجسدية واللفظية التي طالت عدداً من الأطر التمريضية والإدارية أثناء تأدية مهامهم المهنية، حيث تحولت ساحة المستشفى إلى منبر للتنديد بظاهرة إهانة الأطر الصحيةوالمطالبة برد الاعتبار للكرامة المهنية.
ورفع المحتجون خلال المسيرة شعارات قوية تطالب بتوفير الحماية الأمنية اللازمة داخل المؤسسات الاستشفائية، مؤكدين أن تكرار حوادث الضرب والسب والقذف بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام استمرارية المرفق العمومي في تقديم خدماته، وشدد المحتجون على أن سياسة الصمت تجاه هذه التجاوزات لم تعد مقبولة، لاسيما وأن بيئة العمل أصبحت تتسم بالتوتر وغياب الأمان، مما ينعكس سلباً على المردودية النفسية والمهنية للشغيلة الصحية.
وفي ختام التحرك الاحتجاجي، دعت الهيئات النقابية الجهات الوصية وإدارة المستشفى إلى تفعيل المساطر القانونية اللازمة ومتابعة المعتدين قضائياً لضمان عدم تكرار هذه السلوكيات الهمجية، كما لوحت الفعاليات الصحية بخوض خطوات نضالية أكثر تصعيداً في حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن سلامة الموظفين، معتبرين أن كرامة الممرض والموظف هي خط أحمر لا يقبل المساومة في ظل التحديات الكبرى التي يواجهها القطاع.
