جريدة العاصمة
سجل القطاع الصناعي المغربي خلال السنوات الأخيرة دينامية قوية عززت حضوره في الأسواق الدولية بعدما ارتفعت قيمة الصادرات الصناعية بشكل لافت لتقترب من عتبة 408 مليار درهم مع نهاية سنة 2025 مسجلة بذلك نموا يفوق 44 في المائة مقارنة بسنة 2021.
وفي عرضه أمام مجلسي البرلمان، ضمن حصيلة الولاية الحكومية (2021-2026) أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن علامة صنع في المغرب لم تعد تقتصر على الحضور الإقليمي بل باتت تنافس بقوة في الأسواق العالمية في إشارة إلى التحول الذي يشهده النسيج الصناعي الوطني.
قطاعات تقود النمو الصناعي
وأوضح أخنوش أن هذا الأداء يعود أساسا إلى تطور ما يعرف بـالمهن العالمية للمغرب وعلى رأسها قطاعا السيارات والطيران اللذان أصبحا يشكلان ركيزتين أساسيتين في البنية الاقتصادية للمملكة.
كما أشار إلى أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة تفعيل بنك المشاريع الهادف إلى تنويع العرض الصناعي وتعزيز السيادة الإنتاجية.
استثمارات موجهة لتقوية البنية الصناعية
وفي السياق ذاته أبرز رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية عرفت تعبئة استثمارات مهمة على مستوى البنية التحتية الصناعية من خلال توفير حوالي 4.400 هكتار إضافية من العقار الصناعي ما يمثل نحو 30 في المائة من الرصيد الوطني.
كما تم إطلاق وتوسيع عدد من المناطق الصناعية في مدن كبرى من بينها طنجة القنيطرة، فاس، مكناس، بنجرير، بوقنادل والصخيرات، إلى جانب التوقيع على 64 مشروعا لتهيئة البنيات الصناعية باستثمار يتجاوز 16 مليار درهم.
وبالموازاة مع ذلك شدد أخنوش على أن الحكومة تتجه نحو تعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان استدامة النمو الصناعي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن هذه الدينامية الاستثمارية لم تقتصر على جلب العملة الصعبة فحسب، بل ساهمت أيضا في ترسيخ ما وصفه بـالسيادة الاقتصادية للمملكة وتعزيز جاذبية التراب الوطني للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية.
تعكس هذه الدينامية الصناعية الإيجابية المكانة المتنامية للاقتصاد المغربي على الصعيد الدولي وترسخ مسارا تنمويا واعدا يقوم على التنويع والابتكار وتعزيز القيمة المضافة


