جريدة العاصمة
أصدرت محكمة النقض بالرباط، اليوم الأربعاء، قراراً يقضي بقبول الطعن ونقض الأحكام الاستئنافية الصادرة في حق كل من رئيس جماعة فاس الدكتور عبد السلام البقالي، والكاتب السابق للمجلس، سفيان الإدريسي وفق ما أورده موقع گود.
وقررت محكمة النقض إبطال القرارين المطعون فيهما جملة وتفصيلاً، وبموجب هذا القرار، تقرر إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بفاس، ليعرض أمام هيئة قضائية جديدة(غير تلك التي أصدرت الأحكام السابقة) .
وتعود فصول هذه القضية إلى الحكم الاستئنافي الذي قضى سابقاً بالحبس لمدة ستة أشهر نافذة العمدة البقالي بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية، وهي العقوبة ذاتها التي طالت سفيان الإدريسي بتهمة استغلال النفوذ، وتأتي هذه المتابعات في إطار ملف “الفساد المالي والإداري” الواسع الذي هز أركان جماعة فاس، وأدى إلى إدانات ثقيلة لمسؤولين ومقاولين، يتقدمهم البرلماني السابق عبد القادر البوصيري الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها ثماني سنوات.
ويرى مراقبون أن قرار محكمة النقض، خاصة في ما يتعلق بالكاتب السابق سفيان الإدريسي، يضع حداً لجدل قانوني واسع، حيث كان الإدريسي قد حصل على براءة ابتدائية قبل أن تقرر غرفة الجنايات الاستئنافية إدانته، وهو ما وصفه دفاعه والمتابعون للملف بالإقحام في قضية بعيدة عنه. وجاء قرار النقض اليوم ليعيد الملف إلى المسار القضائي الذي يطالب فيه الدفاع بالبراءة التامة.
وقد مر الملف برحلة تقاضٍ دقيقة أمام الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، انطلقت منذ وصول الملف إليها في 25 نونبر 2024، تلاها تعيين المستشار المقرر بعد أربعة أيام من ذلك التاريخ. وبعد استكمال الإجراءات، جرى إشعار الأطراف بموعد الجلسة في 2 مارس 2026، لتنتهي المسطرة بصدور قرار النقض والإبطال في جلسة اليوم.


