جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، أن المغرب شهد تحولا نوعيا في مسار الاستثمار العمومي، من خلال إعادة تموقعه كرافعة استراتيجية لتمويل الأوراش الكبرى وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان خصصت لعرض الحصيلة الحكومية، أن حجم الاستثمار العمومي انتقل من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 380 مليار درهم في أفق 2026، مسجلا زيادة تناهز 65 في المائة وهو ما يعكس بحسبه دينامية قوية في تعبئة الموارد وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر تنموي مباشر.
وفي السياق ذاته أبرز رئيس الحكومة أن النتائج بدأت تظهر بشكل ملموس حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمار على 381 مشروعا بقيمة إجمالية تقارب 581 مليار درهم من المرتقب أن تساهم في إحداث حوالي 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأضاف أن 297 مشروعا من هذه المشاريع تمت المصادقة عليها بعد دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ باستثمارات تناهز 513 مليار درهم ينتظر أن توفر ما يقارب 200 ألف منصب شغل مباشر ما يعكس وفق تعبيره فعالية الإصلاحات المعتمدة في تحفيز الاستثمار.
وفي ما يتعلق بدعم المقاولات أشار أخنوش إلى إقرار منظومة منح موجهة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة ترتكز على تكريس العدالة المجالية وتعزيز الحكامة اللاممركزة وتستهدف نحو 18 قطاعا رئيسيا و4 قطاعات فرعية عبر مختلف جهات المملكة.
وعلى المستوى الترابي أفاد المسؤول الحكومي بأن المراكز الجهوية للاستثمار توصلت، إلى غاية نهاية فبراير 2026 بما مجموعه 209 مشاريع صادقت اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار على 33 مشروعا منها باستثمار إجمالي يناهز 483 مليون درهم، مع توقع إحداث حوالي 940 منصب شغل.
وشدد أخنوش على أن النسيج الاقتصادي الوطني لا يقوم فقط على المقاولات الكبرى، بل يعتمد بشكل أساسي على دينامية المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90 في المائة من إجمالي المقاولات وتضطلع بدور محوري في تحريك عجلة التشغيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي على المستوى المحلي.
وفي هذا الإطار اعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد لا يقتصر على كونه إصلاحا تقنيا بل يجسد شراكة استراتيجية وتعاقدا واضحا بين الدولة والمستثمرين قائما على الثقة وتقاسم المسؤولية ويهدف إلى إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الواعدة إلى جانب تقليص الفوارق المجالية.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن تنزيل هذا الميثاق يتم وفق رؤية تروم رفع مساهمة الاستثمار الخاص ليبلغ ثلثي الاستثمار الوطني في أفق 2035 انطلاقا من قناعة مفادها أن دور الدولة يتمثل في تهيئة الشروط الملائمة مقابل تعبئة طاقات المبادرة والإبداع لدى الفاعلين الاقتصاديين للمساهمة في بناء اقتصاد وطني قوي ومتوازن.


