إعادة هيكلة الجبايات المحلية بين وزارة الداخلية و المالية.. والجماعات يتسلمون زمام التحصيل

جريدة العاصمة

دخلت مقتضيات القانون رقم 14-25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ الفعلي، إثر صدور مذكرة مشتركة بين وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية بتاريخ 8 أبريل 2026.
وتقضي هذه الخطوة التنظيمية بإحداث تغيير جوهري في خارطة الاختصاصات المالية، حيث تقرر نقل مهام استخلاص بقايا الديون المتعلقة بطيف واسع من الرسوم المحلية من عهدة الخزنة الجهويين والإقليميين وإسنادها مباشرة إلى القابضين الجماعيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقلال المالي للمجالس الترابية ورفع كفاءة تحصيل مواردها الذاتية.
وبموجب هذا القرار الذي بدأ العمل به رسمياً في 9 أبريل الجاري، سيصبح القابضون الجماعيون المسؤولين الوحيدين عن تتبع واستخلاص كافة المستحقات غير المحصلة، بما في ذلك الرسوم والديون الناتجة عن أوامر التحصيل الصادرة عن الجماعات، مع استثناء ثلاث فئات ضريبية فقط هي الضريبة على السكن و الضريبة على الخدمات الجماعية، والضريبة المهنية.
ولا تقتصر هذه العملية على نقل الشق المالي فحسب، بل تمتد لتشمل تحويلاً شاملاً لكافة الأرشيفات الإدارية، وقواعد البيانات الرقمية، وملفات النزاعات القانونية المرتبطة بهذه الديون لضمان استمرارية المرفق العام.
وفي سياق مواكبة هذا الانتقال المؤسساتي، وجهت السلطات الحكومية تعليمات صارمة لولاة الجهات وعمال الأقاليم، إلى جانب رؤساء المجالس الجماعية، لضمان تنزيل دقيق وسلس لهذه الإجراءات.
 وشددت المذكرة على ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين وتعبئة الأطر والموظفين المعنيين، بهدف تأمين انتقال الاختصاصات دون تعثر، بما يخدم الأهداف التنموية للجماعات الترابية ويعزز من سيولتها المالية لمواجهة الالتزامات المحلية المتزايدة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *