عريضة إلكترونية تحيي الجدل حول الساعة القانونية للمغرب

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

Ad image

تتواصل الدعوات المطالبة بإنهاء العمل بالتوقيت الإضافي بالمغرب والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (غرينيتش)، في ظل تزايد التفاعل مع عريضة إلكترونية أطلقها نشطاء مدنيون تحت شعار “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي.

 

وقد تجاوز عدد الموقعين على هذه العريضة أكثر من 11 ألف توقيع في خطوة تعكس تنامي الجدل المجتمعي حول اعتماد الساعة الإضافية.

 

وترى العريضة أن العودة إلى التوقيت الطبيعي المتوافق مع توقيت “غرينيتش” لا تمثل مجرد مطلب ظرفي، بل ضرورة تفرضها متطلبات نمط حياة متوازن للأسر المغربية، بما يضمن انسجاما أكبر بين الإيقاع اليومي للمواطنين والتوقيت الشمسي الطبيعي.

 

ويأتي هذا النقاش في سياق الجدل المستمر منذ اعتماد التوقيت القانوني (GMT+1) بشكل دائم بالمغرب سنة 2018.

Ad image

 

وفي هذا الإطار، أصدر المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، ومقره بمدينة طنجة دراسة تحليلية حديثة تناولت انعكاسات هذا التوقيت على الحياة اليومية للمغاربة.

 

Ad image

وأوضحت الدراسة أن الابتعاد عن التوقيت الشمسي الطبيعي قد يخلق ما يعرف بـالتأخر الاجتماعي، وهو حالة تنشأ نتيجة عدم التوافق بين الساعة البيولوجية للجسم والتوقيت الرسمي المعتمد.

 

وتشير المعطيات الواردة في الدراسة إلى أن المغاربة قد يفقدون في المتوسط حوالي 19 دقيقة من النوم كل ليلة بسبب هذا الاختلال.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا النقص المزمن في النوم يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في جودة النوم وتراجع مستوى التركيز، وهو ما قد ينعكس على المردودية الدراسية والعملية، إضافة إلى التسبب في حالات من الإجهاد المزمن وتقلبات المزاج.

 

كما أبرزت الدراسة أن فئة المراهقين تعد الأكثر تأثرا بهذه الوضعية، إذ قد يفقدون ما يقارب 32 دقيقة من النوم يوميا وهو ما قد يؤثر على قدراتهم الذهنية ومستوى تحصيلهم الدراسي.

 

وفي المقابل، شككت الدراسة في جدوى المبررات المرتبطة بتوفير الطاقة، مشيرة إلى أن تجارب دولية عدة أظهرت أن اعتماد التوقيت الصيفي قد يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع الاستهلاك الكهربائي في المنازل بنسبة تصل إلى 1 في المائة، نتيجة زيادة استخدام أجهزة التكييف خلال فترات المساء.

 

كما استحضرت الدراسة نماذج دولية اختارت التراجع عن العمل بالساعة الإضافية بعد تقييم آثارها.

 

ومن بين هذه التجارب، قرار روسيا سنة 2014 بالعودة إلى التوقيت القياسي بعد تسجيل ارتفاع في حالات اضطرابات النوم والاكتئاب، فضلا عن تجربة الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، حين تم إلغاء العمل بالساعة الإضافية بعد عام واحد فقط بسبب تزايد حوادث السير خلال ساعات الصباح المظلمة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *