فاس..حديقة كورنيش واد فاس.. متنفس الساكنة يغرق في مستنقع الأزبال و الإهمال

جريدة العاصمة 

تواجه حديقة واد فاس، التي استبشرت بها الساكنة خيراً كمعلمة ترفيهية تضاهي الفضاءات الكبرى بالجهة، وضعاً كارثياً لم يكن متوقعاً، فبعد أقل من عام على تدشينها، تحولت هذه الحديقة من فضاء للنزهة والترويح عن النفس إلى تجسيد حي لغياب الرؤية التدبيرية، وسط تساؤلات من المواطنين حول الجدوى من إطلاق مشاريع ضخمة دون وضع مخططات استباقية لصيانتها وحمايتها من التلف.
ويعيش هذا المرفق حالياً حالة من التردي، حيث باتت مظاهر الإهمال تسيطر على كل زاوية، النفايات تتراكم في الممرات ونافورته المبيرة، والمساحات الخضراء بدأت تفقد نضارتها، ناهيك عن تهالك المرافق الأساسية التي طالها التلف في وقت قياسي، هذا التدهور لم يفسد جمالية المكان فحسب، بل أثار موجة من الاستياء لدى الزوار الذين صدموا بالبون الشاسع بين الحديقة عند افتتاحها وواقعها المؤلم اليوم.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجهات المسؤولة عن التدبير المحلي، وسط مطالبات بالتدخل، ويتساءل الفاسيون بمرارة: أين دور شركات النظافة المفوض لها حماية الفضاء؟ ولماذا غابت فرق الصيانة عن إصلاح ما أفسده الزمن وسوء الاستغلال؟ إن إنقاذ  حديقة كورنيش واد فاس بات ضرورة قصوى للحفاظ على المال العام وصيانة حق الساكنة في بيئة سليمة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *