جريدة العاصمة
تسبب فيضان واد الحيمر بمنطقة المرجة بمقاطعة زواغة في شلل تام للحركة بين حيي ميكو والشاوي على امتداد الوادي، ما أدى إلى عزلهما تماماً عن محيطهما، هذا الوضع الاستثنائي عمّق من معاناة الساكنة التي وجدت نفسها محاصرة بمجرى وادي الحيمر، وسط غياب تام للحلول الاستعجالية من قبل مصالح المقاطعة التي تركت المواطنين يواجهون تبعات الكارثة الطبيعية بمفردهم.

وأمام ما وصفه المواطنون بـتجاهل مجلس مقاطعة زواغة للنداءات المتكررة والطلبات الملحة لإنشاء قنطرة تربط بين الضفتين، لم تجد الساكنة بداً من الاعتماد على إمكانياتها الذاتية، حيث سارع مجموعة من المحسنين وأبناء الحي إلى تشييد جسر عشوائي لفك الحصار وتأمين عبور المارة، في خطوة تعكس روح التضامن الاجتماعي مقابل ما اعتُبر عجزاً أو تماطلاً في التدبير.
وفي الوقت الذي لاقت فيه هذه المبادرة استحساناً واسعاً في أوساط الساكنة، سادت حالة من التذمر والاستياء تجاه المنتخبين وممثلي حي المرجة بمقاطعة زواغة، واعتبر فاعلون مدنيون أن لجوء المواطنين لحلول بديلة هو إدانة صريحة للمنتخبين الذين فشلوا في التفاعل مع مطالب بسيطة ومشروعة، محملين المسؤولية للمجلس في حال وقوع أي حوادث ناتجة عن التجهيزات العشوائية التي فرضتها الضرورة.

