جريدة العاصمة
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أن المؤشرات الأخيرة لتوزيع المستفيدين من نظام AMO تضامن أوضحت عن تباين ملحوظ بين جهات المملكة، حيث سجلت كل من جهة الدار البيضاء-سطات وجهة الداخلة-وادي الذهب نسباً استقرت عند 19.8\% و 9.4\% على التوالي، وتضع هذه الأرقام الجهتين في خانة أدنى من المعدل الوطني، مما يكشف عن تركز متفاوت للاستفادة يرتبط بشكل وثيق بالبنية الديمغرافية لكل جهة.
ويرى المحللون أن هذا التفاوت ليس وليد الصدفة، بل هو مرآة تعكس الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية العميقة لكل جهة، فالاختلاف في مستويات التغطية الصحية المجانية يترجم بوضوح التمايز في القدرة الشرائية وطبيعة الأنشطة الاقتصادية المهيمنة، مما يجعل خارطة الاستفادة من التغطية الصحية AMO تضامن متغيرة بتغير الظروف المعيشية بين شمال المملكة وجنوبها.
وفي قراءة متأنية للمعطيات، يتضح أن توزيع المنخرطين في هذا النظام يتماشى بصورة طردية مع ترتيب الجهات حسب مؤشرات الفقر ومتوسط دخل الفرد, وبذلك، يكرس نظام AMO تضامن دوره كأداة للعدالة الاجتماعية، حيث تتركز الكتلة الكبرى من المستفيدين في المناطق الأكثر احتياجاً، انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية لورش الحماية الاجتماعية الذي يضع الفئات الهشة في مقدمة أولوياته.

