جريدة العاصمة
دخلت النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة على خط قضية تداول مقاطع فيديو مفبركة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، تدعي تسجيل خسائر مادية فادحة نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة بمدينة القصر الكبير، وقد أعطت النيابة العامة تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية بفتح بحث قضائي دقيق لتحديد الجهات المتورطة في صياغة ونشر هذه المحتويات المضللة التي استهدفت المساس بالشعور بالأمن لدى المواطنين.
وكشفت التحريات الأولية أن المقاطع المتداولة لا تمت للواقع بصلة، حيث أظهرت الخبرات التقنية أن هذه المشاهد تم تصميمها وتوليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويهدف هذا التزييف العميق إلى تضليل الرأي العام الوطني من خلال رسم صورة كارثية ومبالغ فيها لحجم الأضرار، خلافا للوضعية الميدانية الحقيقية التي شهدتها المنطقة.
وتأتي هذه التحركات القضائية الصارمة في سياق استراتيجية النيابة العامة للتصدي الحازم لظاهرة الأخبار الزائفة والمحتويات الرقمية المفبركة. ويسعى القضاء من خلال هذا البحث إلى تفعيل القوانين الجاري بها العمل ضد مروجي الإشاعات، وضمان حماية الفضاء الرقمي من التلاعبات التي تروم إثارة الفزع وتغليط الرأي العام بمعطيات لا أساس لها من الصحة.

