تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تشغيل الشباب.. غياب التنسيق الرقمي والميداني يعرقل السياسات الحكومية

جريدة العاصمة

كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي عن وجود فجوة في تنفيذ التوصيات المتعلقة بملف تشغيل الشباب، مؤكداً أن النجاعة الميدانية تظل مرهونة بمدى انخراط الفاعلين المعنيين وتعبئتهم الشاملة، وسلط التقرير الضوء على الحاجة الملحة لإرساء نظام معلوماتي متكامل لسوق الشغل، يهدف إلى توحيد التصنيفات الإحصائية للمهن والدبلومات، وتطوير آليات دقيقة لجمع البيانات؛ وهي خطوة استراتيجية من شأنها تجويد مؤشرات التخطيط وضمان استهداف فعال وموثوق للبرامج الموجهة للشباب.

Ad image

 

وفي سياق متصل، شدد المجلس على ضرورة مراجعة هندسة الحكامة لضمان الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتجاوز حالة التشتت التي تطبع السياسات العمومية في هذا المجال، ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات عن انطلاق الأشغال التحضيرية لصياغة السياسة الوطنية الجديدة للتشغيل وريادة الأعمال في أفق عام 2035، مع التركيز على بلورة مخطط حكامة مندمج يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كافة الشركاء.

 

من جانبها، بررت الوزارة الوصية البطئ المسجل في تنزيل هذه التوصيات بتشعب الخارطة المؤسساتية، حيث يتداخل عمل قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية إلى جانب فاعلي القطاع الخاص، وأقرت الوزارة بأن هذا التعدد يشكل تحدياً حقيقياً أمام تحقيق التنسيق المطلوب، مما يفرض جهوداً إضافية لضمان انسجام المبادرات وتكاملها، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة في خفض معدلات البطالة وتنمية الكفاءات.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *