وزارة الداخلية تحاصر منتخبين يستغلون قفة رمضان لأهداف السياسية

جريدة العاصمة

تفاعلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بحزم مع تقارير سوداء رفعتها أقسام الشؤون الداخلية، تكشف عن مناورات يقودها منتخبون نافذون وبرلمانيون للالتفاف على الرقابة الصارمة المفروضة على توزيع المساعدات الغذائية، و تشير المصادر إلى لجوء هؤلاء إلى حيل ذكية، من بينها استبدال القفة التقليدية بقسائم شراء تتراوح قيمتها بين 200 و300 درهم، تُصرف في مساحات تجارية كبرى ومحلات بالأحياء الشعبية، في محاولة للإبقاء على قنوات الاستقطاب الانتخابي مفتوحة مع اقتراب استحقاقات 2026.

Ad image

 

وفي سياق متصل، كشفت التقارير عن معركة ميزانيات صامتة تدور رحاها داخل الجماعات الترابية، حيث حاول رؤساء مجالس تمرير مخصصات القفة الرمضانية تحت مسميات وبنود فضفاضة ومبهمة لتضليل السلطات الإقليمية. ويأتي هذا التوجه بعد أن جابه عمال الأقاليم مقترحات الميزانية بالرفض، معيدين إياها لمقرات الجماعات قصد المراجعة خلال دورات فبراير؛ مما وضع المنتخبين في مأزق أمام قواعدهم الانتخابية، ودفعهم للبحث عن ثغرات مالية لتمويل هذه الإعانات بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة التي أصبحت أكثر تشدداً تجاه النفقات غير الضرورية.

 

ولم تقتصر هذه التحركات على التلاعب بالميزانيات، بل امتدت لتشمل شبهات استغلال النفوذ و”الابتزاز”؛ إذ وثقت شكايات رفعها مستثمرون ومنعشون عقاريون تعرضهم لضغوطات ومضايقات إدارية وضريبية جراء رفضهم تمويل قفف رمضان في سنوات سابقة، كما رصد أعوان السلطة تحركات مشبوهة لتخزين سلع ومواد غذائية داخل مستودعات تابعة لجمعيات موالية لمنتخبين، وسط اتهامات بوجود تضارب للمصالح عبر اقتناء هذه المؤن من شركات ونقط بيع بالجملة تعود ملكيتها لأسماء سياسية معروفة، مما يحول العمل الإحساني إلى بزنس سياسي بامتياز.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *