جريدة العاصمة
كشف المجلس الأعلى للحسابات عن حصيلة عمليات تدقيق الدعم العمومي الموجه للهيئات السياسية، مؤكداً استمرار مسار “تخليق الحياة الحزبية” عبر تفعيل آليات الرقابة المالية الصارمة، وأظهر التقرير الصادر مؤخراً، والذي غطى الفترة ما بين 2022 ومنتصف نونبر 2025، حركية ملموسة في استرداد الأموال العمومية، تزامناً مع تحقيق المغرب اعترافاً دولياً بجودة منظومته الرقابية.
ووفقاً للمعطيات التي أفرج عنها قضاة المجلس برئاسة السيدة زينب العدوي، نجحت الخزينة العامة في استعادة 36.03 مليون درهم من 24 حزباً سياسياً خلال السنوات الأربع الأخيرة. وتوزعت هذه المبالغ المرجعة بين دعم الحملات الانتخابية (حصة الأسد بـ 28.71 مليون درهم)، ومصاريف التدبير، بالإضافة إلى مبالغ مخصصة للأبحاث والدراسات.
في المقابل، لا تزال ذمة 14 هيئة سياسية مشمولة بمبالغ لم تُسترد بعد، بلغت قيمتها الإجمالية 21.85 مليون درهم. ويُعزى عدم الإرجاع إلى غياب وثائق الإثبات القانونية، أو عدم استغلال الدعم، أو صرفه في غير أغراضه المخصصة، لافتاً إلى أن 94% من هذه المتأخرات ترتبط بانتخابات 2015 و2016 و2021.
وبعيداً عن الأرقام المحلية، توجت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) التجربة المغربية بمنحها العلامة الكاملة (7/7) في مؤشر مراقبة تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية، هذا التقييم يضع المملكة ضمن قائمة حصرية من أربع دول فقط نجحت في استيفاء كافة المعايير الدولية الصارمة.
ويعود هذا التفوق، حسب المنظمة، إلى تكامل المنظومة المغربية التي ترتكز على استقلالية الرقابة عبر الدور المحوري للمجلس الأعلى للحسابات، و الشفافية عبر إتاحة التقارير المالية للعموم ونشر نتائج الفحص، و الرقمنة باعتماد منصة إلكترونية موحدة لتجميع البيانات المالية، وكذا الانضباط و الالتزام بالآجال القانونية لتقديم الحسابات السنوية.


