جريدة العاصمة
أسدل المركز القضائي للدرك الملكي بفاس الستار عن أبحاثه المعمقة في ملف الدراجات النارية التي حُجزت للاشتباه في تزوير وثائقها والتي تعود للمحجز البلدي بفاس، حيث تم إحالة نتائج التحقيق رسمياً، أمس الإثنين، على مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس وفق ما أورده موقع گود، وتتمحور القضية حول شبهات تلاعبات خطيرة طالت المسارات الإدارية لدراجات كانت مُعدة للبيع ضمن صفقة عمومية، وهو ما استنفر الأجهزة الرقابية والقضائية للكشف عن الضالعين المحتملين في محاولة شرعنة مركبات مشبوهة الوثائق.
وفي سياق تصحيح المعطيات المتداولة، كشفت مصادر مطلعة أن ما نُشر حول مباشرة الاستماع للنائب الخامس لرئيس جماعة فاس والموظف المسؤول عن المحجز وآخرون يفتقر للدقة القانونية في هذه المرحلة، نظراً للتعديلات الجوهرية التي طرأت على قانون المسطرة الجنائية، وتؤكد المعطيات أن تحريك المتابعة أو الاستماع لمنتخبين وموظفين عموميين في قضايا تستأثر باهتمام الرأي العام يخضع لبروتوكول صارم يربط بين الوكلاء العامين ورئاسة النيابة العامة، لضمان تقيد الأبحاث بالضوابط القانونية الجديدة التي تمنح صلاحيات واسعة لرئيس النيابة العامة في تتبع الجرائم الخطيرة.
وتستند هذه المسطرة إلى المادة 51.2 من القانون الجنائي الجديد، التي تلزم الوكلاء العامين بإخطار رئيس النيابة العامة بكل الأحداث التي تمس الأمن العام أو تثير ضجة مجتمعية، مع تلقي تعليمات كتابية قبل اتخاذ أي إجراء قضائي يخص ملفات حساسة، وبناءً عليه، يظل مصير المسؤولين الجماعيين رهينا بقرار الوكيل العام للملك بمحكمة النقض رئيس النيابة العامة بعد دراسته لنتائج أبحاث المركز القضائي، وتحديد ما إذا كانت الملتمسات الكتابية ستفضي إلى متابعات مباشرة أو تعميق إضافي للبحث تحت إشراف رئاسة النيابة العامة.

