جريدة العاصمة
يواجه التحالف المسير لمجلس جماعة مكناس اختباراً عسيراً في ظل ارتفاع مؤشرات الانقسام وظهور تصدعات داخل جسد الأغلبية الحالية المسيرة للمجلس،وأفادت مصادر مطلعة لجريدة العاصمة من كواليس المجلس الجماعي عن تشكيل تكتل جديد تحت مسمى مجموعة الكرامة، يضم عدداً من المستشارين من الأغلبية الرافضين لمنطق التدبير الحالي، وسط توقعات باتساع رقعة هذا التمرد ليشمل أعضاء آخرين، مما يضع التماسك السياسي للمجلس أمام محك حقيقي.
وتعزى شرارة هذا الاحتقان حسب ذات المصادر إلى تحفظات متزايدة بشأن انفرادية القرار وغياب المقاربة التشاركية في إدارة ملفات العاصمة الإسماعيلية، وقد ربط مراقبون للشأن المحلي بين هذا الغليان الداخلي وبين التواري غير المعتاد لرئيس الجماعة عباس لومغاري عن الواجهة في الآونة الأخيرة، وهو ما فُسّر على أنه مؤشر لترقب حذر أو محاولة لامتصاص غضب الجبهة المعارضة التي بدأت تتشكل ملامحها من داخل البيت الداخلي للأغلبية.
وفي ظل هذا المشهد الضبابي، تسود مخاوف حقيقية من انزلاق المدينة نحو دوامة جديدة من البلوكاج السياسي، مما قد يؤدي إلى شلل في المشاريع التنموية وتعطيل مصالح المواطنين، وتترقب الأوساط المكناسية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة خصوصاً دورة فبراير العادية المقبلة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الرئاسة على احتواء الأزمة وتجنب سيناريو التعثر الذي يهدد بمزيد من التأزم للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.

