تاونات..استنفار إقليمي واسع لمواجهة تقلبات الطقس وفك العزلة عن المناطق المتضررة

جريدة العاصمة

تفعيلاً للمخطط الإقليمي الرامي إلى التخفيف من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية، وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقديم الدعم اللازم للمواطنين في المناطق المتضررة، شهد إقليم تاونات تعبئة شاملة لكافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية استباقية تهدف إلى ضمان سلامة الساكنة المحلية واستمرارية الخدمات الحيوية، تماشياً مع الدوريات الوزارية المنظمة لعمليات الإغاثة والدعم في حالات الطوارئ المناخية.

Ad image

وفي هذا السياق، تواصل لجنة اليقظة الإقليمية، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم السيد عبد الكريم الغنامي، تتبعها اللحظي للوضعية الميدانية جراء التساقطات المطرية الغزيرة. وقد أسفرت هذه المواكبة عن تنفيذ سلسلة من التدخلات الاستعجالية التي شملت دوائر تاونات، تيسة، غفساي وقرية أبا محمد؛ حيث تركزت الجهود على إزالة الانجرافات الصخرية والأتربة، وتنقية مجاري المياه بالشرايين الطرقية الحيوية، لاسيما على مستوى الطريق الوطنية رقم 8 والطرق الجهوية 510 و419، مما مكن من إعادة فتح المسالك وتأمين حركة السير.

ولم تقتصر الجهود على الجانب الطرقي فحسب، بل امتدت لتشمل إصلاح الأعطاب التقنية وتأمين السلامة الطرقية؛ حيث تدخلت الفرق التابعة للشركة متعددة الخدمات لإعادة التيار الكهربائي لعدد من الجماعات بدائرة غفساي. كما باشرت المصالح المختصة معالجة نقاط الانزلاق الأرضي عبر وضع علامات التشوير العمودي وتدعيم قارعة الطريق بالحصى، خاصة في النقط الكيلومترية الحساسة، وذلك لضمان تنقل آمن للمسافرين والحيلولة دون وقوع حوادث في ظل الظروف الجوية الراهنة.

وقد تجسدت هذه العمليات بفضل تنسيق ميداني وثيق بين السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتجهيز، مدعومة بآليات مجموعة الجماعات “التعاون” والمقاولات المواطنة المنخرطة في هذا المجهود الوطني. وتعكس هذه التدخلات المكثفة روح المسؤولية والالتزام الفعلي لكافة المتدخلين في الحفاظ على انسيابية الحياة اليومية بالإقليم، مؤكدة على الجاهزية العالية لمواجهة التحديات المناخية وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *