مكناس..تجار سوق القرب بحي البساتين ينددون بهدم فضاء للصلاة ويتهمون الجماعة بنكث الوعود

جريدة العاصمة

عاش سوق القرب بحي البساتين في مكناس حالة من الغليان الشعبي، عقب إقدام السلطات على هدم فضاء مخصص للصلاة شيده التجار بتمويلهم الخاص، هذه الخطوة فجرت وقفة احتجاجية غاضبة، حيث اعتبر المتضررون أن القرار جاء تصفوياً لبادرة إنسانية لجأوا إليها بعد سنتين من الانتظار العبثي لوعود رسمية بتجهيز السوق بالمرافق الحيوية، وأكد المحتجون أنهم اضطروا لبناء هذا الفضاء البسيط هرباً من أداء شعائرهم على قارعة الطريق، ليتفاجؤوا بمعاول الهدم بدلاً من الحوار وتوفير البدائل اللائقة التي تحفظ كرامة المصلين.

Ad image

 

 

ولم تقتصر مطالب المحتجين على رمزية المسجد المهدم، بل امتدت لتعري واقعاً مأساوياً يعيشه حي البساتين، الذي وصفه التجار بـالحي المنسي، حيث يغرق التجمع السكاني في ظلام دامس جراء الغياب التام للإنارة العمومية، في مشهد يكرس العزلة ويعيد الحي الحضري إلى خانة المغرب العميق، كما تزيد الحالة الكارثية لطريق بوكرعة المحاذية للسوق من تعقيد المشهد، إذ تحولت إلى مسار من الحفر والاهتراء الهيكلي، مما يعيق الحركة التجارية ويزيد من سخط الساكنة على ما يسمونه سياسة الآذان الصماء.

 

 

وفي خضم هذا الاحتقان، يرى مراقبون أن ما يشهده سوق البساتين هو نتاج مباشر لشرخ الثقة بين المواطن والمدبر المحلي؛ فالمطالب المرفوعة اليوم تتجاوز سقف الخدمات لتصل إلى الحق في الكرامة والوفاء بالالتزامات المقطوعة منذ سنتين. ويناشد التجار والساكنة الجهات الوصية بالتدخل العاجل لرفع التهميش الممنهج، وتوفير المرافق الأساسية التي وعدوا بها قبل الالتحاق بالسوق، محذرين من استمرار سياسة الهروب إلى الأمام التي لا تزيد الوضع إلا تأزماً.

Ad image
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *