جريدة العاصمة
تتعرض الغابة المطلة على منتزه عين بوراشد بجماعة بوهودة بإقليم تاونات، لانتهاكات بيئية خطيرة، بعدما تحولت أجزاء من هذا الفضاء الطبيعي الوحيد بالمنطقة إلى نقطة لتراكم النفايات، وقد عبّر فاعلون محليون عن قلقهم من تشوه النسيج البيئي لهذا المتنفس الذي يقصده الزوار، مؤكدين أن استمرار رمي الأزبال في قلب الغابة يهدد التوازن الإيكولوجي ويسيء للمؤهلات السياحية التي يزخر بها الإقليم.
وأشارت مصادر مطلعة من عين المكان إلى أن عربات تابعة للجماعة قد تكون وراء هذا التراكم، وذلك كحل ترقيعي ناتج عن عجز في الوصول إلى المطرح الجماعي الرسمي بسبب تضرر المسالك الطرقية المؤدية إليه، ويأتي هذا الوضع في ظل غياب ملحوظ لرئيس المجلس الجماعي لجماعة بوهودة البامي عبد اللطيف فويقر، مما فاقم من حدة التهميش الذي يطال المرفق الغابوي، وترك الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي في مواجهة مباشرة مع مخلفات تزداد يوماً بعد يوم.
وأمام هذا التردي البيئي، طالبت أصوات حقوقية جمعية بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمصالح المختصة بعمالة تاونات و مصالح قطاع المياه والغابات، وشددت هذه المطالب على ضرورة وقف النزيف البيئي فوراً، وفتح تحقيق في هوية الجهات المسؤولة عن تلويث الغابة، مع العمل على تهيئة طريق المطرح الجماعي لبوهودة لتجنيب المنطقة كارثة بيئية قد تزهق جمالية منتزه بوهودة بصفة نهائية.

