جريدة العاصمة
يواجه رئيس إحدى الجماعات الترابية بإقليم تاونات اتهامات ثقيلة تتعلق بشبهة التلاعب في بونات الوقود (vignettes ) حيث كشفت مصادر مطلعة عن قيام رئيس الجماعة المذكور باستغلال مخزون من الرئاسة السابقة لهذه البونات يعود لفترة سلفه، وتأتي هذه الخطوة في وقت اعتمدت فيه القوانين المنظمة للتدبير العمومي آليات حديثة وتخلت عن النظام القديم، مما يضع هذه الممارسات في خانة التجاوزات القانونية الصريحة.
وفي تفاصيل الموضوع، أفادت المصادر أن المعني بالأمر يعمد إلى صرف هذه البونات (Vignettes) وتحويلها إلى سيولة مالية بتواطؤ مع محطات لتعبئة الوقود لا تربطها شراكة رسمية مع الجماعة في الوقت الراهن، ويرى مراقبون أن اختيار محطات خارج نطاق التعاملات الجارية يهدف بالأساس إلى التمويه وتفادي الرقابة المحاسباتية التي قد تفضح عدم تطابق الأرقام مع السجلات الرسمية للاستهلاك داخل الجماعة.
ولم تتوقف الشبهات عند الشق المالي، بل امتدت لتشمل تدبير الذاكرة الإدارية للجماعة، حيث تلاحق الرئيس اتهامات بإتلاف متعمد لأرشيف الجماعة لطمس معالم اختلالات تدبيرية جسيمة، وبالتوازي مع ذلك، يعيش المرفق الجماعي على وقع احتقان أخلاقي غير مسبوق، إثر تقارير تتحدث عن سلوكات تمس كرامة الموظفين، تتراوح بين التحرش والتشهير والمشادات الكلامية، حيث أكدت المصادر تحرش الرئيس بموظفة بالجماعة مدعيا وقوعه في حبال عشقها و حبها حتى وصل لمستوى الحمق، كما أن العاشق الولهان أضحى كثير المشادات الكلامية مع موظفة أخرى.
وفي ظل هذه المعطيات المتسارعة، تسود حالة من الترقب داخل الأوساط المحلية بذات الجماعة حول مآل هذه الملفات، خاصة مع بروز مؤشرات للجريدة تؤكد على ظهور ملفات ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عمومية تجمع معطيات عنها لفضحها للرأي العام، ويبدو أن الحصار القانوني بدأ يضيق على رئاسة الجماعة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام من الاستنزاف.


