جريدة العاصمة
تواجه ساكنة دوار بني سراج بجماعة الصميعة بإقليم تازة وضعاً كارثياً جراء توالي انجرافات التربة التي باتت تهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر، وقد بلغت الخطورة ذروتها مع وصول هذه الانهيارات إلى محيط المساكن، حيث بات أحد المنازل بالدوار على شفا الانهيار، مما أثار حالة من الذعر والترقب بين الساكنة الذين يطالبون السلطات الإقليمية والجهات الوصية بالتدخل الفوري لتقييم حجم الأضرار واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة قبل وقوع كارثة إنسانية.
وفي سياق متصل، أعربت فعاليات مدنية عن استغرابها من نقص النجاعة في أشغال إعادة هيكلة الطريق الحيوية التي تربط بين منطقة تاهلة وسد باب لوطا وصولاً إلى الجماعات المجاورة، ورغم الأهمية الاستراتيجية لهذا المحور الطرقي، إلا أن ورش الإصلاح لم يشمل تقوية النقاط السوداء والمنعرجات الخطيرة عبر تشييد أسوار واقية وجدران دعم، وهو ما اعتبره المتابعون خللاً هندسياً يتجاهل طبيعة التضاريس الهشة بالمنطقة التي تشهد تحركات دورية للتربة.
وأمام هذا الوضع المتأزم، جددت الساكنة مناشدتها للمسؤولين بضرورة استكمال دعم المنشآت الطرقية لحماية مستعملي الطريق وحماية المنازل المتاخمة للمنحدرات، وشددت المصادر ذاتها على أن الاكتفاء بتعبيد المسالك دون معالجة مسببات الانجراف يظل حلاً ترقيعياً يستنزف المال العام ولا يضمن سلامة الأرواح، مؤكدين على ضرورة إيفاد لجنة تقنية لترسيم حلول جذرية تنهي كابوس الانهيارات الصخرية والترابية بالجماعة.

