فاس..حديقة عمومية بمقاطعة جنان الورد تتحول إلى بؤرة للتلوث وسط تساؤلات حول غض الطرف من المجلس عن شركة النظافة

جريدة العاصمة

تعيش ساكنة مقاطعة جنان الورد بفاس حالة من الغليان والغضب العارم، جراء التحول الصادم لحديقة عمومية إلى مكب عشوائي للنفايات، في مشهد يضرب في العمق الحق في بيئة سليمة، وأمام تكدس الأزبال التي باتت تحاصر الفضاء العام، استنكر المواطنون الغياب التام لمجلس المقاطعة وعجزه عن تفعيل أدوار المراقبةو التتبع والزجر، محملين المسؤولية المباشرة للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة “SOS” التي تخلت عن التزاماتها التعاقدية في واضحة النهار.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، طالبت الساكنة وفعاليات مدنية بترتيب الجزاءات القانونية في حق الشركة المعنية، وسط تساؤلات مشروعة حول خلفيات سياسة غض الطرف التي ينهجها المجلس في حق الشركة، وما يزيد من حدة الاحتقان، هو صمت المنتخبين المطبق تجاه هذه المعاناة اليومية، خاصة وأن المنطقة المتضررة يقطن بجوارها مستشاران من داخل المجلس، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى التمثيلية المحلية إذا عجزت عن رفع الضرر حتى عن محيطها الضيق.
في هذا الصدد طالبت الساكنة بتدخل حازم لرفع هذا الحيف البيئي، داعين إلى فتح تحقيق في الاختلالات التي يعرفها تدبير ملف النظافة بالمقاطعة، خصوصا وأنه في أعقاب دورة يناير الجاري تم فضح العديد من الإختلالات من طرف مستشارين من الأغلبية، كما شددت ذات المصادر على ضرورة الخروج من بوتقة المجاملات السياسية للشركة على حساب الصحة العامة، وتفعيل بنود دفتر التحملات لضمان محاسبة الشركة المقصرة وإعادة الاعتبار للفضاءات الخضراء التي تحولت إلى نقط سوداء تؤرق بال الساكنة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *