جريدة العاصمة
تسببت الخطوات الاحتجاجية التي يخوضها أصحاب البذلة السوداء في شلّ حركة جلسات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث قررت غرفة جرائم الأموال، اليوم الخميس، إرجاء محاكمة المتابعين في ملف “إسكوبار الصحراء” للمرة الثانية توالياً. وجاء قرار هيئة الحكم برئاسة المستشار علي الطرشي بتحديد تاريخ 22 يناير الجاري موعداً للاستئناف، بعدما تعذر المضي قدماً في المراحل النهائية للملف نتيجة التوقف الوطني للمحامين عن العمل، تنديداً بالمستجدات التشريعية التي تضمنها مشروع القانون المنظم للمهنة.
وتعيش ردهات المحاكم على وقع غليان مهني غير مسبوق، حيث أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن برنامج تصعيدي رداً على ما وصفته بـ”المنهجية الأحادية” للحكومة في المصادقة على مشروع القانون الجديد. ويتضمن هذا البرنامج توقفاً شاملاً عن تقديم الخدمات المهنية طيلة أيام 15 و16 و20 و21 و28 و29 من شهر يناير الجاري، تعبيراً عن رفض المحامين لتجاوز الأعراف التوافقية وضرب مسارات التشاور التي تم الاتفاق عليها سابقاً بوساطة برلمانية.
وفي الوقت الذي كانت فيه القاعة رقم 8 تتهيأ لاستكمال مرافعات الدفاع وحجز الملف للمداولة، تحولت أنظار الجسم القضائي إلى العاصمة الرباط، حيث تعقد ندوة وطنية اليوم لمناقشة تداعيات المشروع الحكومي. ويظل ملف “إسكوبار الصحراء” رهيناً بانفراج الأزمة بين وزارة العدل والمحامين، خاصة مع تلويح الجمعية بالذهاب نحو توقف شامل ومستمر عن العمل وتنظيم وقفة احتجاجية وطنية، مما قد يضع الملفات القضائية الكبرى أمام سيناريو التأجيل المفتوح.
