بتاريخ : 5 مايو 2026 - 5h04
الزيارات : 18
جريدة العاصمة
في اعتراف صريح يسلط الضوء على اختلالات عميقة في تدبير البنيات التحتية بالعالم القروي أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن مليارات الدراهم التي تستثمر في الطرق القروية تذهب سدى بعد سنوات قليلة فقط بسبب غياب الصيانة واستمرار إشكالات التصنيف والتمويل.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 أوضح بركة أن العديد من الطرق القروية تتدهور حالتها بعد أربع إلى خمس سنوات من إنجازها مشيرا إلى أن هذا الوضع يكبّد خزينة الدولة خسائر مالية كبيرة في ظل عدم توفر الجماعات الترابية على الإمكانيات اللازمة لتصنيف هذه الطرق وصيانتها.
وفي هذا السياق أبرز الوزير أن وزارته اضطرت للتدخل من أجل التكفل بصيانة عدد من هذه الطرق رغم أن ذلك لا يدخل ضمن اختصاصاتها الأصلية محملا الجماعات الترابية جزءا من المسؤولية بسبب محدودية ميزانياتها.
وبالتوازي مع ذلك كشف المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على مراجعة تصنيف الطرق لاسيما في ظل تدهور وضعية عدد من المحاور الوطنية مستشهدا بإقليم الحوز حيث تم إطلاق مشروع لتوسعة الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين تحناوت وتارودانت من 4 إلى 7 أمتار وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية عقب تداعيات زلزال الحوز.
وفي جانب آخر من مداخلته شدد بركة على أن الحكومة تعتمد مقاربة أفقية مندمجة بدل المقاربة القطاعية بهدف تحقيق تنمية محلية حقيقية خاصة بالمناطق النائية،د مبرزا أن برمجة المشاريع يجب أن تتم بشكل متكامل.
وأوضح أنه لا يمكن على سبيل المثال إحداث مدرسة دون التفكير في تهيئة الطريق المؤدية إليها لتسهيل تنقل التلاميذ والحد من الهدر المدرسي كما لا يمكن إنشاء مستشفى دون توفير البنيات الأساسية المرتبطة به من طرق وماء وكهرباء.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم عبر الوزير عن استغرابه من استمرار وجود مؤسسات تعليمية تفتقر إلى الماء معتبرا أن غياب هذه المادة الحيوية يساهم بشكل مباشر في تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي كاشفا عن اتفاق تم توقيعه مع وزارة التربية الوطنية لمعالجة هذا الإشكال.
تصريحات الوزير تعكس توجها حكوميا نحو إعادة النظر في طرق التخطيط الترابي من خلال اعتماد مقاربة شمولية تضمن استدامة المشاريع وربطها بمحيطها الاجتماعي والاقتصادي بما يحقق تنمية متوازنة ويحد من الهدر المالي.
إرسال تعليق