الوكيل العام  يقرر حفظ المتابعة في حق أمنيين وردت أسماؤهم في ملف الكازينوهات السرية

جريدة العاصمة

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، خلال الأسبوع المنصرم، حفظ المسطرة القانونية في حق موظفي شرطة وردت أسماؤهم ضمن التحقيقات المتعلقة بشبكة متخصصة في إدارة كازينوهات سرية، وهي الشبكة التي جرى تفكيكها مؤخراً بناءً على تقارير استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قرار النيابة العامة جاء عقب استدعاء المعنيين بالأمر، وهم ممن يحملون الصفة الضبطية، حيث تقرر حفظ الملف في حقهم نظراً لانعدام وسائل الإثبات المادية التي تؤكد تورطهم في المنسوب إليهم، رغم الاتهامات التي ساقها زعيم الشبكة المعتقل حالياً وفق ما أورده موقع گود.
وكان العقل المدبر للشبكة، الذي يقضي عقوبة حبسية، قد صرح خلال مجريات البحث التمهيدي بوجود علاقات تربطه بموظفي أمن يعملون في دوائر أمنية مختلفة بالعاصمة العلمية (من بينها “صهريج كناوة” و”سهب الورد” و”البطحاء”)، وادعى الزعيم المفترض للشبكة أن هؤلاء الأمنيين كانوا على دراية بنشاطه غير المرخص في تنظيم ألعاب القمار، متسماً بتقديم مزاعم حول الإرشاء عبر ادعاء تسليم مبالغ مالية بصفة دورية مقابل التغاضي عن النشاط الإجرامي، و إفشاء السر المهني من خلال شبهة تسريب معلومات حول تحركات أمنية أو وضعية أشخاص مبحوث عنهم.
وشملت التحقيقات عرض صور لموظفي الشرطة على “الرأس المدبر”، الذي أكد هوياتهم، مدعياً أن بعضهم كان يتواصل معه عبر تطبيقات المراسلة الفورية أو يتسلم مبالغ مالية بشكل مباشر أو عبر وسيط.
إلا أن تمحيص هذه الادعاءات من طرف النيابة العامة المختصة لم يفضِ إلى قرائن ملموسة تدعم رواية المتهم الرئيسي، مما دفع السلطات القضائية إلى تفعيل قرار الحفظ، وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية كانت قد استمعت في محاضر رسمية لعدد من الأمنيين الآخرين الواردة أسماؤهم في التصريحات ذاتها، وذلك لتعميق البحث والإحاطة بكافة جوانب الملف الذي هز الرأي العام المحلي بمدينة فاس.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *