جريدة العاصمة
تفتح غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد غد الخميس، ملف “الطبيب النفسي ومن معه”، لتدشن بذلك أولى جلسات المرحلة الاستئنافية من محاكمة هزت الرأي العام الوطني. وتأتي هذه الجلسة، المقررة في 30 أبريل الجاري، لمراجعة الأحكام الابتدائية القاسية التي صدرت في مارس الماضي، والتي أدانت الطبيب الرئيسي بعشرين سنة سجناً نافذاً.
وتعود تفاصيل هذه القضية المأساوية إلى تورط الطبيب النفسي في شبكة إجرامية استهدفت مريضات يعانين من اضطرابات نفسية، حيث تم استغلال وضعهن الهش لإخضاعهن لممارسات لا أخلاقية. وتضمن صك الاتهام تهماً ثقيلة تتعلق بالاستغلال الجنسي تحت غطاء جلسات علاجية مشبوهة تخللتها طقوس شعوذة ودجل، فضلاً عن توريط الضحايا في مستنقع إدمان المخدرات الصلبة.
وكانت المحكمة الابتدائية، برئاسة المستشار محمد بنمعاشو، قد أصدرت أحكاماً رادعة ضد المتورطين؛ إذ نال المتهم الرئيسي حصة الأسد بـ 20 سنة سجناً وغرامة قدرها 200 ألف درهم. كما شملت العقوبات مصوراً فوتوغرافياً أُدين بـ 6 سنوات سجناً، وابن عم الطبيب بـ 5 سنوات، فيما تفاوتت الأحكام بحق بقية المتدخلين بين سنة واحدة حبساً نافذاً لممرض ومستثمر بلجيكي وموظفة لديه، و6 أشهر لأستاذ جامعي توبع في الملف ذاته.
وعلى المستوى المدني، أقرت المحكمة تعويضات مالية هامة لجبر ضرر الضحايا، حيث أُلزم الطبيب بأداء ما مجموعه 300 ألف درهم لفائدة ضحيتين، مع تحميل بقية المدانين، بمن فيهم صاحب “رياض” بالمدينة العتيقة ومصوره، مسؤولية أداء تعويضات تضامنية إضافية، في خطوة تهدف إلى رد الاعتبار للضحايا اللواتي تعرضن لانتهاكات جسيمة داخل فضاء كان يُفترض أن يكون ملاذاً للعلاج والأمان.
