جريدة العاصمة/ بتصرف
في سياق النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة دافع وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد عن توجه الحكومة بخصوص إصلاح المنظومة التنظيمية للقطاع مؤكدا رفضه حصر تمثيلية الصحافة في هيئة واحدة.
وخلال اجتماع لجنة التعليم والتواصل المخصص للتصويت على المشروع اليوم الثلاثا28 ابريل الجاري شدد بنسعيد على أن قطاع الصحافة يقوم على تعدد الهيئات المهنية من نقابات وجمعيات ومؤسسات تنظيمية، مبرزا ان المجلس الوطني للصحافة ليس الجهة الوحيدة الممثلة للمهنيين وإنما هيئة تنظيمية واستشارية لها مهام محددة يحددها القانون.
وأوضح الوزير أن المجلس ليس حكومة للصحافة كما أن النقابات والجمعيات المهنية تضطلع بأدوار مختلفة ومتكاملة، داعيا إلى تعزيز التعاون بين مختلف هذه الهيئات بما يساهم في تطوير القطاع وضمان فعاليته.
وفي رده على ملاحظات المعارضة التي اعتبرت التعديلات المقترحة مساسا باستقلالية المجلس وتقليصا لأدواره التمثيلية أكد بنسعيد أن الحكومة لا تتجه نحو فرض أي وصاية على الجسم الصحافي مشددا على أن وزارة الاتصال تشتغل في إطار تشاركي مع مختلف الفاعلين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن اعتبار المجلس الوطني للصحافة الممثل الوحيد للمهنيين أو للمقاولات الإعلامية طرح غير دقيق موضحا أن لكل هيئة دورها سواء في التأطير أو التمثيل أو الحوار الاجتماعي مع الحكومة والمقاولات.
كما أشار إلى أن التعديلات المقترحة من طرف بعض الفرق البرلمانية، والتي تهم آليات تمثيل الصحفيين داخل المجلس، لا تنسجم حسب تعبيره مع فلسفة النص الأصلي، متمسكا بصيغة الحكومة التي تعتبر أن الإطار الحالي يضمن استقلالية المجلس وفعاليته.
وأكد بنسعيد أن أي تعديل في هذا المجال ينبغي أن يتم في إطار توافق شامل مع النقابات والهيئات المهنية وليس عبر تغييرات جزئية قد تمس بتوازن المنظومة.


