جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
في سياق النقاش البرلماني المتواصل حول إصلاح مهنة العدول برزت مواقف مؤيدة لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة اعتبرت أن النص يحمل مجموعة من المستجدات التي من شأنها تطوير الإطار القانوني للتوثيق العدلي وتعزيز انفتاحه على التحولات المجتمعية.
وخلال جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت لمناقشة المشروع في قراءة ثانية اليوم الثلاثاء 28 ابريل 2026. أكدت النائبة البرلمانية إلهام الساقي عن فريق الأصالة والمعاصرة أن من أبرز المقتضيات التي جاء بها النص فتح المجال أمام النساء لولوج مهنة العدول معتبرة أن هذا التوجه ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعمة لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وأوضحت الساقي أن هذا المستجد يجد مرجعيته في التوصية 11 من الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة التي دعت إلى تمكين المرأة من ممارسة مهنة العدول مشيرة إلى أن بلاغ الديوان الملكي الصادر في 23 يناير 2018 شكل محطة مفصلية في مسار إدماج النساء داخل هذه المهنة.
واعتبرت المتحدثة أن ولوج المرأة إلى مجال التوثيق العدلي يمثل خطوة تعكس التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي وتعزز حضور النساء داخل المهن القانونية والقضائية بما يكرس الاعتراف بأدوارهن داخل مختلف المجالات المهنية.
وفي ما يتعلق بالجوانب التنظيمية أبرزت النائبة البرلمانية أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات تهدف إلى إعادة هيكلة التنظيم المهني على المستوى الوطني من خلال تحديد الاختصاصات ووضع آليات للتأطير والتدبير والمراقبة بما يساهم في تحسين الحكامة والرفع من جودة الخدمات المقدمة.
كما أشارت إلى أن المشروع يواكب التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التوثيق والخدمات القانونية عبر اعتماد آليات حديثة من شأنها تطوير طرق الاشتغال وتسهيل المساطر المرتبطة بالمهنة.
وثمنت الساقي المقتضيات المتعلقة بشروط الولوج إلى المهنة، وحالات التنافي إضافة إلى تحديد حقوق وواجبات العدول فضلا عن إرساء آليات للمراقبة والتفتيش والتأديب معتبرة أن هذه الإجراءات تساهم في حماية المهنة وضمان استقلاليتها وصيانة كرامة العاملين بها.


