جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب شدد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على أن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي مؤكدا أن كلفته الإجمالية ستصل إلى 49.7 مليار درهم مع نهاية سنة 2026.
وأوضح الوزير عشية يوم الاثنين خلال الجلسة الشفوية بمجلس نواب أن هذه الاعتمادات المالية انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الرفع من الأجور في القطاعين العام والخاص إلى جانب اتخاذ إجراءات تروم إنصاف فئات مهنية متعددة.
وأكد أن الحكومة لا تعتبر هذه الخطوات منة على المواطنين، بل واجبا تم فرضه في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأشار السكوري إلى أن الحكومة الحالية نجحت في التوصل إلى اتفاقات داخل عدد من الحوارات القطاعية التي ظلت عالقة لسنوات مستشهدا بقطاع التعليم كنموذج لملف شهد انفراجا بعد مراحل طويلة من التوتر.
وفي سياق حديثه عن ظروف العمل أبرز الوزير أن الحكومة اتخذت خطوات لمعالجة أوضاع العاملين في قطاع الأمن الخاص الذين ظلوا بحسب تعبيره يعانون من ظروف مهنية صعبة ولساعات عمل طويلة دون حماية كافية.
وأكد المسؤول الحكومي أن استمرار العمل لمدة 12 ساعة متواصلة في ظروف غير ملائمة لم يعد مقبولا مشيرا إلى أن المجلس الحكومي المرتقب سيصادق على تعديل المادة 193 من مدونة الشغل بهدف تحسين وضعية هذه الفئة وإنهاء ما وصفه بالحيف الذي طالها لسنوات.
وفي مقابل عرض الحكومة لحصيلتها الاجتماعية، أثار نواب من المعارضة عددا من الانتقادات المرتبطة بأوضاع الشغيلة معتبرين أن واقع العمال ما يزال يعرف اختلالات تمس شروط العمل والحماية الاجتماعية، إلى جانب تسجيل ما وصفوه بتجاوزات في بعض القطاعات.
كما نبهت مداخلات برلمانية إلى إقصاء بعض التنظيمات النقابية من الحوار الاجتماعي ما يطرح، بحسب أصحاب هذه المواقف تساؤلات حول مدى شمولية التمثيلية النقابية واحترام التعددية داخل هذا المسار.
ورد السكوري على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن الحوار الاجتماعي يتم وفق إطار قانوني ومؤسساتي، يرتكز على التعامل مع النقابات الأكثر تمثيلية كما ينص عليه الدستور والقوانين الجاري بها العمل، مع إبقاء باب التفاعل مفتوحا بشأن مختلف الإشكالات التقنية المرتبطة بالملف.
وأكد الوزير أن الحكومة تواصل تحمل مسؤوليتها في تدبير ملفات الشغل، من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي وتحسين الأوضاع المهنية في ظل ما وصفه بظرفية اقتصادية واجتماعية استثنائية.


