جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أثار النائب البرلماني عبد الحق الشفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ملفا وصفه بالحساس يتعلق بالاستيلاء على أراض تابعة للدولة بمدينة الدار البيضاء معتبرا أن ممارسات التزوير والتدليس أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للأملاك العمومية.
وفي سؤال موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، تحدث البرلماني عن ما وصفه بمافيا العقار متهما جهات بالاستيلاء على أراضٍ مخزنية عبر الاعتماد على وثائق ملكية مشكوك في صحتها أو ملغاة إلى جانب إنشاء رسوم عقارية غير قانونية.
وانتقد المتحدث طريقة تدبير بعض الملفات العقارية، معتبرا أن غياب تدخل حازم من المصالح المختصة ساهم بحسب تعبيره في استمرار الترامي على ممتلكات الدولة، خاصة في المناطق ذات القيمة العقارية المرتفعة.
كما أشار إلى أن بعض العقارات المتنازع بشأنها حصلت على تراخيص للبناء من جماعة الدار البيضاء، وهو ما أدى إلى تعقيد الوضعية القانونية لهذه الأراضي، وجعلها محل نزاع بين الشرعية القانونية والواقع الميداني.
وأضاف أن هذه الممارسات باتت تؤثر على إنجاز عدد من المشاريع العمومية في ظل ما اعتبره ضعفا في حماية العقارات التابعة للدولة من الاستغلال غير المشروع، متهما شبكات عقارية باستغلال وثائق إدارية غير سليمة وأحيانا توظيف أشخاص في وضعية هشاشة لإضفاء طابع قانوني على عمليات الاستيلاء،في المقابل عقبت وزيرة المالية أن نسبة الأراضي غير المحفظة ضمن الملك الخاص للدولة لا تتجاوز 0.03 في المائة، معتبرة أن الدولة تبذل جهودا متواصلة في مجال التحفيظ العقاري وحماية ممتلكاتها.
وشددت الوزيرة على أن الاتهامات المرتبطة بوجود تجاوزات أو اختلالات تبقى مسؤولية صحابها.


