جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أن الحكومة تتعامل مع ملف أسعار المحروقات بمنطق يوازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الاستقرار المالي والاقتصادي مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار لا ينعكس فقط على تكلفة الوقود، بل يمتد تأثيره إلى النقل وسلاسل التوريد وكلفة البضائع، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 27 ابريل الجاري أوضحت الوزيرة أن فهم تطور أسعار المحروقات يقتضي ربطها بالسياق الدولي، لاسيما التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط عالميا بنسبة تراوحت بين 40 و50 في المائة، مع بلوغ سعر البرميل ما بين 100 و110 دولارات.
وأضافت أن الحكومة بادرت منذ 15 مارس إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار هذه الزيادات، وهو تدخل يكلف الميزانية العامة نحو 1.6 مليار درهم شهريا، معتبرة أن هذا المجهود يندرج ضمن سياسة تهدف إلى حماية التوازنات الاقتصادية ومواكبة تقلبات الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أن التوجه نحو الطاقات المتجددة يمثل خيارا استراتيجيا للمغرب لتعزيز السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج، وليس مجرد بديل مرتبط بعمليات التكرير.
كما أشارت إلى أن قطاع المحروقات بالمغرب يضم 11 شركة فاعلة، معتبرة أن هذا المعطى ينفي وجود وضعية احتكار، في ظل تحرير الأسعار منذ أكثر من عقد، مع تأكيدها أن الحكومة تتابع تطورات السوق بشكل يومي للحفاظ على استقرار الأسعار رغم الظرفية الدولية الصعبة.


