جريدة العاصمة
فجر المستشار بدر بودكارة بمقاطعة جنان الورد بفاس ملفاً ثقيلاً يتعلق بملعب 18 ماي (الحرث سابقاً)، كاشفاً عن وضعية شاذة يعيشها هذا المرفق الرياضي منذ عام 2005، موضحا أن هذا الفضاء الذي دُشن ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحول من ملك عمومي موجه لخدمة الساكنة إلى إقطاعية خاصة تهيمن عليها جمعية وحيدة، مما تسبب في إقصاء ممنهج لجمعيات الحي القانونية والمنضوية تحت لواء العصبة، وحرم مئات الشباب من حقهم في ممارسة الرياضة تحت ذريعة الاحتكار الفعلي.


وتتجاوز الفضيحة جانب التسيير لتطال البنية التحتية والظروف المهنية داخل المرفق، حيث يعاني الملعب من حالة انهيار شبه تام طالت المستودعات والمرافق الصحية، وصولاً إلى السياج والمقهى، مما بات يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الممارسين والممارسات، وما يزيد الطين بلة هو الوضعية السوسيواقتصادية للعاملين بالملعب، الذين يشتغلون في غياب تام لأي عقود قانونية أو تغطية صحية (CNSS)، مما يعكس حالة من الفوضى التدبيرية التي تضرب عرض الحائط بالقوانين المنظمة للشغل وللمرافق العمومية.

في هذا السياق حذرت فعاليات مدنية من الانعكاسات الخطيرة لهذا الإغلاق غير المعلن والتهجير القسري للشباب والأطفال من الملاعب، حيث ارتبط غياب المتنفس الرياضي بتنامي معدلات الانحراف، الهدر المدرسي، وانتشار المخدرات في أوساط شباب منطقة سيدي بوجيدة، وفي هذا السياق، وجه المستشار بدر بودكارة نداء للسلطات المحلية بمدينة فاس للخروج عن صمتها والتدخل لإنهاء هذا الاحتكار، والمطالبة بإعادة تأهيل الملعب وفتحه في وجه الجميع، أو إغلاقه مؤقتاً للإصلاح الجذري حمايةً للممارسين وللمال العام.

