هل يكفي القانون 12-56 لحماية المغاربة من خطر الكلاب؟

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

Ad image

لم تكن حادثة طنجة الأخيرة التي اهتزت لها القلوب قبل الأركان مجرد خبر عابر في سجل الحوادث اليومية بل كانت صرخة مدوية أعادت إلى الأذهان ملفا مسكوتا عنه.

 

أن يلقى شاب في مقتضى العمر حتفه بين أنياب كلابه التي رباها بيده هي مأساة تختزل مرارة الواقع الذي تعيشه العديد من المدن المغربية حيث بات الفضاء العام ساحة مفتوحة لرهاب الكلاب المفترسة التي تتربص بسلامة المواطنين في غياب تام لتفعيل صارم للقوانين.

 

هذه الفاجعة لم تفتح جرحا جديدا فحسب بل نبشت في ندوب قديمة لم تندمل بعد تجسدت في شهادة البطلة المغربية نجوى عوان.

 

تلك الشابة التي لم تختر مأساتها بل فرضتها عليها أنياب كلب شرس في عام 2008 وهي لا تزال طفلة تحلم بالركض خلف طموحاتها،نجوى التي تحولت اليوم إلى أيقونة للصمود لم تتردد في مشاركة ألمها عبر تدوينة مؤثرة على حسابها في إنستغرام، حيث أكدت أن ذلك اليوم المشؤوم لا يزال يلقي بظلاله على حياتها رغم مرور السنين.

Ad image

وفي رسالة بليغة تجمع بين الإنسانية والمسؤولية شددت عوان على أن الحيوانات كائنات جميلة ومهمة لكنها حذرت وبقوة من تركها في الفضاء العام دون حسيب أو رقيب خاصة تلك المصنفة ضمن الأنواع المفترسة التي تشكل تهديدا مباشرا على سلامة الأرواح.

Ad image

وعبرت البطلة المغربية عن أمل يشاركه فيه الملايين من المغاربة وهو اعتماد قانون واضح وشامل لا يكتفي بالتنظيم بل يمنع بشكل صارم تربية الكلاب المصنفة خطيرة في الأوساط السكنية المكتظة، حمايةً للمواطنين من تكرار مأس مماثلة.

 

إن الربط بين فاجعة طنجة وشهادة نجوى عوان يضع المجتمع أمام تساؤلات حارقة: أين يبدأ الحق في تربية الحيوان وأين ينتهي حق المواطن في الأمن الجسدي؟ وكيف يمكن إيجاد ذلك التوازن الدقيق بين قيم الرفق بالحيوان وضرورة حماية الأرواح البشرية؟

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *