أسطول مهترئ وأعطاب متكررة.. النقل الحضري بمكناس يواصل استنزاف صبر الساكنة

جريدة العاصمة

 

Ad image
تعيش ساكنة مدينة مكناس وضعاً كارثياً في قطاع النقل الحضري، حيث تحولت الرحلات اليومية إلى رحلات محفوفة بالمخاطر والمتاعب، ويأتي ذلك في ظل تنامي موجة الغضب الشعبي جراء الحالة المتردية للحافلات التي تجوب شوارع المدينة، والتي أصبحت توصف بالخردة المتنقلة نتيجة توالي الأعطاب التقنية وغياب الحد الأدنى من شروط الجودة، مما يضع الشركة المفوض لها التدبير والجهات الوصية أمام تساؤلات حارقة حول مدى الالتزام بدفتر التحملات.
وفي واقعة تجسد حجم التسيب، تعرضت إحدى الحافلات لعطل تقني مفاجئ أثناء نقلها للركاب، مما تسبب في توقفها وسط الطريق وإجبار المواطنين على النزول في ظروف مهينة بحثاً عن بديل، هذا المشهد لم يعد استثناءً، بل بات سمة غالبة تثير تذمر المرتفقين الذين يجدون أنفسهم ضحايا لأسطول متهالك لم يعد قادراً على تلبية احتياجات مدينة بحجم مكناس.
ويشتكي المواطنون، لا سيما الطلبة والعمال والتلاميذ، من التأثير المباشر لهذا الوضع على التزاماتهم اليومية، فالحافلات التي تعاني من تقادم واضح وهياكل مهترئة تسببت في شلل جزئي لمصالح الساكنة، ويربط متابعون للشأن المحلي هذا التردي بغياب عمليات الصيانة الدورية الفعالة، مما يؤدي إلى خروج الحافلات عن الخدمة في أوقات الذروة، وينعكس سلباً على سلامة وكرامة الركاب.
أمام هذا الواقع المأزوم، رفع فاعلون مدنيون وحقوقيون بالمدينة سقف المطالب، داعين الجهات المسؤولة إلى ممارسة دورها الرقابي بصرامة، والضغط من أجل تجديد الأسطول بشكل عاجل، فالنقل العمومي يعد شرياناً حيوياً لا يقبل التراخي، وتحسينه بات ضرورة ملحة لضمان تنقل يحترم آدميةووكرامة المواطن المكناسي.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *