جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن تقييم الحصيلة الحكومية لا ينبغي أن يتم بمنطق الأرقام المجزأة أو المقاربات القطاعية الضيقة بل من خلال قراءة شمولية تضعها ضمن مسار وطني متكامل، تقوده التوجيهات الملكية وتترجمه سياسات عمومية منسجمة. و وجاء ذلك خلال جلسة مناقشة حصيلة عمل الحكومة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 21 ابريل الجاري حيث قدم الفريق مرافعة سياسية دافعت عن منجزات المرحلة، مع الإقرار بوجود تحديات قائمة.
في هذا السياق أوضح النائب البرلماني محمد شوكي أن ما تحقق يتجاوز كونه حصيلة حكومية ظرفية معتبرا إياه جزءا من دينامية وطنية أوسع تتداخل فيها الأدوار بين المؤسسة الملكية والحكومة ضمن اختصاصاتها الدستورية.
وشدد على أن فريقه يتبنى مقاربة تقييمية تقوم على الصراحة بعيدة عن التجميل أو التبرير، من خلال إبراز المنجزات كما هي والاعتراف في الآن ذاته بنقاط الضعف دون تردد.
كما أشار إلى أن المرحلة عرفت تحديات مركبة كان من المفروض أن تفرز تكتلا سياسيا موحدا لمواجهتها، منتقدا في المقابل ما اعتبره محاولات للتشويش على النقاش العمومي بدوافع سياسية ظرفية.
مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعزز الثقة.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز شوكي أن الحكومة اعتمدت نهجا استباقيا قائما على صناعة المؤشرات لا انتظارها وتوجيه الدينامية الاقتصادية بدل الارتهان لها ما مكن من تحقيق متوسط نمو سنوي يقارب 4.5% خلال الفترة 2021-2025 مقابل 2.1% خلال الفترة السابقة إلى جانب رفع حجم الاستثمار العمومي من 240 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يفوق 380 مليار درهم سنة .2026
أما اجتماعيا فقد أشار إلى توسيع الاستفادة من التغطية الصحية والدعم المباشر إضافة إلى برامج دعم السكن وتطوير البنية الصحية والتعليمية، معتبرا أن الأثر الاجتماعي لهذه السياسات بات ملموسا رغم استمرار تحديات القدرة الشرائية وسوق الشغل التي تأثرت بعوامل خارجية كالجفاف.
انسجام الأغلبية ورهان الاستمرارية
وفي قراءته للبعد السياسي اعتبر شوكي أن أحد مفاتيح تحقيق هذه النتائج يكمن في تماسك مكونات الأغلبية الحكومية التي اشتغلت، حسب تعبيره بروح الفريق ووضوح في الرؤية بعيدا عن الصراعات التي طبعت تجارب سابقة.
وأكد أن هذا الانسجام يعكس نضجا سياسيا وقدرة على تدبير الاختلاف مما ساهم في ضمان استقرار القرار الحكومي ونجاعة التنفيذ.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من تقييم المنجز إلى تحصينه وتطويره، في أفق تعزيز الثقة ومواصلة الإصلاحات، خاصة في مجالات السيادة الاقتصادية والأمن المائي والغذائي.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار ماض في دعم هذا المسار معتبرا أن الرهان لم يعد فقط في تحقيق النمو بل في ضمان استدامته وتعزيز أثره الاجتماعي بما يرسخ نموذجا تنمويا أكثر توازنا وعدالة.


