جريدة العاصمة
دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة العد العكسي لترتيب بيته الداخلي، عقب إعلان رئيسه الحالي، عزيز أخنوش، عدم نيته الترشح لولاية جديدة أو خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وفي مستجد تنظيمي، قرر الحزب تمديد فترة تلقي الترشيحات لرئاسة الحمامة إلى غاية 28 يناير الجاري، عوضاً عن التاريخ المعلن سابقاً، وذلك لفسح المجال أمام الراغبين في قيادة الحزب في المرحلة المقبلة.
وأفادت مصادر حزبية أن إيداع ملفات الترشح سيستمر بمقر الإدارة المركزية للحزب بالرباط حتى الساعة الثانية عشرة والنصف زوالاً من يوم 28 يناير. يأتي هذا القرار في سياق التحضير لـ المؤتمر الوطني الاستثنائي المزمع عقده في 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، وهو الموعد الذي ستتمخض عنه القيادة الجديدة للحزب.
وفي هذا الصدد، صادق المكتب السياسي خلال اجتماعه الأخير المنعقد بتاريخ 11 يناير 2026، على تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والتي عُهد إليها الإشراف على كافة التفاصيل التنظيمية لضمان انتقال سلس للقيادة وفقاً للنظام الأساسي للحزب.
وفي لقاء تواصلي مع قيادات إعلامية بالرباط، حسم عزيز أخنوش الجدل حول مستقبله السياسي، مؤكداً وفاءه لمبدأ حصر الولايات في فترتين فقط، انسجاماً مع المادة 34 من القانون الأساسي للحزب. وصرح أخنوش بوضوح أن الوقت قد حان لضخ دماء جديدة، قائلاً: “سنجدد القيادة.. لقد أنجزت المهمة التي جئت من أجلها، والحزب ليس إرثاً ليتم التمسك به خارج السياق الديمقراطي”.
وشدد أخنوش على أهمية التوقي، معتبراً أن التغيير الآن يمنح القيادة المقبلة فرصة كافية للاستعداد، متجنباً أي ارتباك تنظيمي قد يحدث في حال التغيير المباشر بعد الانتخابات.
وعلى الرغم من مغادرته المرتقبة لدفة القيادة الحزبية، أكد التجمع الوطني للأحرار استمرار دعمه المطلق لعزيز أخنوش في مهامه كـ رئيس للحكومة، معبّراً عن التزام كافة هياكله وفرقه البرلمانية بمساندة الأغلبية الحكومية لاستكمال تنزيل البرامج التنموية والوفاء بالالتزامات التعاقدية حتى نهاية الولاية الدستورية.
يُذكر أن فترة رئاسة أخنوش شهدت تحولات هيكلية بارزة، شملت تعزيز الحضور الجهوي للحزب وإطلاق مبادرات ميدانية كبرى مثل “مسار المدن” و”برنامج الثقة”، فيما يرتقب أن يطلق الحزب الأسبوع المقبل مبادرة “مسار الإنجاز” كآخر الأوراش التنظيمية في عهد القيادة الحالية.
