جريدة العاصمة
تواجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم تازة موجة انتقادات واسعة من قبل ساكنة جماعة تاهلة، جراء ما وصفوه بـ الاختلالات التدبيرية التي طبعت أداءها منذ تسلمها زمام قطاع الماء و الكهرباء قبل أشهر، ويشتكي المرتفقون من تماطل الشركة في توزيع الفواتير الشهرية بانتظام، مما أجبر المئات من المواطنين على الدخول في دوامة من التنقل المستمر صوب مقر الشركة للاستفسار عن مستحقاتهم، وسط استياء عارم من غياب الاحترافية في التواصل مع الزبناء.
ولم تتوقف معاناة الساكنة عند حدود التأخر في التوزيع، بل امتدت لتشمل فوضى في قراءة العدادات؛ حيث سجل مواطنون غياب المراقبة الدورية لشهور متتالية، لاسيما خلال فترة الذروة الصيفية (يونيو، يوليوز، وغشت) الماضي، هذا التقصير أدى إلى تراكم مبالغ الاستهلاك في فواتير موحدة بقيم مهولة أثقلت كاهل الأسر، ووضعت العديد من ذوي الدخل المحدود في مأزق مالي يصعب تجاوزه، في ظل غياب حلول مرنة من طرف الإدارة.
وأمام هذا الوضع، تصاعدت التساؤلات في الشارع المحلي بتاهلة حول مدى قدرة الشركة الجديدة على الوفاء بالتزاماتها وتجويد الخدمات المقدمة، مقارنة بالشعارات التي رافقت إحداثها، واعتبرت فعاليات مدنية بالمنطقة أن ما يحدث يعد استهتاراً بمصالح المواطنين، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتصحيح هذه المسارات، وضمان حقوق المستهلك في الحصول على فواتير دقيقة ومنتظمة تعكس حجم الاستهلاك الحقيقي دون تسويف أو تماطل.

