تسونامي الإستقالات يضرب حزب الأصالة والمعاصرة بفاس.. هل يواجه البام خطر الاندثار في العاصمة العلمية؟

جريدة العاصمة

يعيش بيت حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة فاس على وقع تصدعات تنظيمية حادة، تجلت في موجة استقالات جماعية غير مسبوقة هزت أركان الحزب محلياً، وأفادت مصادر مطلعة موثقة ببيانات وبطائق وشهادات لجريدة العاصمة بأن أكثر من 200 مناضل وقّعوا على وثائق مغادرتهم للتنظيم، مُرجعين هذه الخطوة إلى ما وصفوه بالتدبير الهش وغياب رؤية إستراتيجية واضحة لإدارة الشأن الحزبي بالمدينة، مما وضع حزب الجرار في مواجهة مباشرة مع أزمة ثقة داخلية عميقة.
وتصاعدت نبرة الاحتجاج وسط المناضلين الغاضبين الذين انتقدوا بشدة تحويل الحزب إلى ما يشبه المزرعة الخاصة، حيث تسود منطق الولاءات الشخصية على حساب الكفاءة والمبادئ التنظيمية، وبحسب الشهادات والوثائق التي توصلت بها الجريدة، فإن حالة من التذمر تسود القواعد الحزبية بفعل التهميش الممنهج وتغييب المقاربة التشاركية، مما أدى إلى شرخ كبير بين القيادة المحلية وقاعدتها الانتخابية والنضالية بمدينة فاس خصوصا مقاطعة فاس ـ المدينة.
وفي ظل هذا النزيف البشري الحاد، حذر عدد من المستقيلين من سيناريو الاندثار السياسي للحزب بالعاصمة العلمية، مؤكدين أن المسار الحالي ينذر بفشل انتخابي وتنظيمي وشيك ما لم تتدخل القيادة الوطنية لتصحيح المسار، وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مستقبل “البام” في الخريطة السياسية المحلية، ومدى قدرته على استعادة توازنه في ظل الصراع المحتدم والتنافس حول تدبير الشأن الحزبي بالعاصمة العلمية.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *