من قبة البرلمان إلى مراكز القرار: المغرب يراهن على التمكين السياسي للنساء لتحقيق التنمية

العاصمة 16:15 – 9 دجنبر 2025

فاطمة الزهراء الجلاد.

Ad image

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يحتضن مجلس النواب المغربي، يوم غذ الأربعاء 10 دجنبر 2025 بمقره في الرباط، الدورة الثانية من المنتدى البرلماني السنوي للمساواة والمناصفة، في محطة وطنية جديدة تروم تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار وربط التمكين السياسي بالتنمية الشاملة.

التمكين السياسي للنساء من النص الدستوري إلى رهانات الواقع

يأتي تنظيم هذا المنتدى تحت شعار “التمكين السياسي للنساء رافعة أساسية لتحقيق التنمية” في سياق وطني يعرف دينامية متواصلة لتعزيز حقوق النساء، وترصيداً للمكتسبات التي حققها المغرب في مجال المساواة وتكافؤ الفرص. كما يعكس حرص المؤسسة التشريعية على الانتقال من منطق التنصيص الدستوري إلى منطق التفعيل العملي، عبر مأسسة النقاش البرلماني حول قضايا المناصفة والمشاركة السياسية الفاعلة.

ولا يقتصر المنتدى على الطابع الاحتفالي، بل يهدف إلى فتح نقاش عمومي موسع يجمع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين، من أجل بلورة مقاربات عملية قادرة على تجاوز الإكراهات التي لا تزال تحول دون مشاركة نسائية وازنة في صنع القرار.

محاور استراتيجية لمقاربة شاملة

ويتوزع برنامج المنتدى على ثلاثة محاور مركزية تعكس التحولات التي يعرفها النقاش حول التمكين السياسي للمرأة. المحور الأول يركز على الأسس النظرية والعملية لتمكين النساء من آليات التأثير داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار، فيما يعنى المحور الثاني بتقديم رؤى متقاطعة من زاوية الفاعلين الحزبيين والمدنيين حول رهانات المناصفة وآفاقها.

أما المحور الثالث فيتوقف عند علاقة الإعلام بالتمثيل السياسي للنساء في ظل التحولات الرقمية، مستحضراً الدور المتنامي للمنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام، وما تتيحه من فرص لتعزيز حضور المرأة في الحياة العامة، مقابل التحديات المرتبطة بالتمييز الرقمي وخطاب الكراهية.

Ad image

ملتقى وطني ودولي لتبادل الخبرات

وسيشارك في أشغال هذا المنتدى أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة داخل مجلس النواب، إلى جانب برلمانيين وقطاعات حكومية ومؤسسات دستورية، وممثلين عن هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، فضلاً عن فعاليات نسائية وحقوقية ومدنية وخبراء وباحثين.

ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة فضاءً لتبادل التجارب الفضلى وطنياً ودولياً، وصياغة مقترحات عملية ومداخل برلمانية من شأنها تقوية مكانة المرأة المغربية، وتعزيز حضورها السياسي كمدخل أساسي لتحقيق تنمية أكثر عدلاً وشمولاً.

Ad image

بهذا، يواصل المغرب، من خلال مؤسساته التشريعية، تثبيت خيار المساواة والمناصفة كأحد أعمدة الإصلاح الديمقراطي، في مسار يربط بين تمكين المرأة وتعزيز جودة التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *