وزارة الداخلية تُطلق خطة لإنقاذ أملاك الجماعات المحلية “النائمة”

تم النشر بتاريخ 1 أبريل 2025 على الساعة 12:32

جريدة العاصمة

أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الداخلية، عبر مديرية الممتلكات، عممت توجيهات على عمال العمالات والأقاليم للتنسيق مع المجالس المنتخبة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف وضع مخططات توجيهية لتسوية وضعية أملاك جماعية “نائمة”. وتشمل هذه الأملاك العقارات المستغلة خارج القانون وغير المدرة لمداخيل كافية للجماعات.

 

وحسب المصادر، تركز التعليمات على اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية هذه الممتلكات من العبث والتفويت غير المشروع، عبر جرد واسع يشمل طبيعة الممتلكات العقارية، وضعيتها القانونية، وهوية مستغليها. كما تُشدد على تعزيز آليات الرقابة ومتابعة النزاعات القضائية ذات الصلة.

 

وترتبط هذه التوجيهات، وفق المصادر ذاتها، بسعي وزارة الداخلية إلى تحويل هذه الأملاك إلى مصادر دخل منتظم، من خلال قوانين وإجراءات حمائية تشمل دفاتر التحملات، طلبات العروض، ولجان تحديد الأثمان والتقييم. ومن المرتقب تفعيل عملية تصحيحية لوضعية مئات الآلاف من الممتلكات في مختلف جهات المملكة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية.

 

وستشمل هذه العملية طرد محتلي عقارات تابعة للجماعات الترابية، وتسوية متأخرات الكراء والاستغلال المتراكمة، وفسخ عقود تأجير لفائدة مستفيدين في حالة تضارب مصالح، بمن فيهم منتخبون ومستشارون وموظفون جماعيون. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تنفيذ القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وتبسيط المساطر القانونية لتدبير هذه الأملاك، وتفادي الأخطاء والتجاوزات التي كانت تحدث سابقاً.

 

وأوضحت المصادر أن التوجيهات تهدف أيضاً إلى معالجة أعطاب تدبير الممتلكات الجماعية، في ظل فشل بعض رؤساء الجماعات في تصفية ملفات ممتلكات شكلت موضوع نزاع، بسبب غياب المتابعة القضائية، ونقص الوثائق اللازمة لإثبات الملكية. وكشفت عمليات افتحاص سابقة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية عن عدم التزام بعض الجماعات بالمقتضيات القانونية، لا سيما فيما يتعلق بسجل المحتويات الذي يفترض أن يتضمن جميع الممتلكات بتفاصيلها من أملاك عامة وخاصة، محفظة وغير محفظة، ومقتناة ومفوتة، وغيرها.

 

وكانت مديرية الممتلكات بوزارة الداخلية قد أعدت خطة لإنقاذ الأراضي المملوكة للجماعات التي تُفوت لمنعشين عقاريين بأثمان منخفضة. وتعتمد الخطة على إحصاء أملاك الجماعات الترابية وتحفيظها، بعد ورود مراسلات احتجاجية كشفت عن شبهات اختلالات وانخراط رؤساء جماعات في عمليات سمسرة. ويرى خبراء الوزارة أن الإصلاح التشريعي وحده لا يكفي، بل يجب إحصاء شامل للأملاك وتعميم التحفيظ العقاري لحمايتها من الترامي والضياع.

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق