جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / وكالة الحوض المائي لسبو تدرس نشر ألواح شمسية عائمة لمواجهة التبخر في 12 سدا بحوض سبو

وكالة الحوض المائي لسبو تدرس نشر ألواح شمسية عائمة لمواجهة التبخر في 12 سدا بحوض سبو

يونيو 01, 2026  جريدة العاصمة  18 مشاهدة
وكالة الحوض المائي لسبو تدرس نشر ألواح شمسية عائمة لمواجهة التبخر في 12 سدا بحوض سبو

جريدة العاصمة 


تواجه المملكة تحديات التغير المناخي بابتكار حلول مستدامة؛ حيث تستعد وكالة الحوض المائي لسبو لإطلاق دراسة تقييمية شاملة، تهدف إلى توطين مشاريع الطاقة الشمسية العائمة فوق منشآتها المائية الكبرى. وتأتي هذه الخطوة في إطار إستراتيجية مزدوجة تروم الحد من الهدر المائي الناتج عن التبخر، وضخ دماء جديدة في شرايين الانتقال الطاقي للبلاد.

 

وتتحرك هذه المبادرة البيئية في مسارين حيويين يشكلان عصب التنمية المستدامة، إذ يركز المحور الأول على تعزيز السيادة الطاقية من خلال إنتاج طاقة كهربائية نظيفة وصديقة للبيئة تدعم التوجه الوطني نحو الطاقات المتجددة، أما المحور الثاني فيستهدف تثبيت الأمن المائي عبر تقليص معدلات تبخر المياه بواسطة حجب أشعة الشمس عن أجزاء من المسطحات المائية، مما يرفع كفاءة استغلال السدود ويحمي مخزونها الإستراتيجي.

 

وتأتي هذه التحركات الإستباقية في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى أن التبخر يشكل نزيفا حقيقيا للموارد المائية بالمملكة، حيث تفقد السدود المغربية ما يقارب 1.5 مليون متر مكعب من المياه يوميا، وهو ما يعادل ضياع 547 مليون متر مكعب سنويا. ويتحمل حوض سبو، باعتباره المورد المائي الأضخم في المغرب، الفاتورة الأكبر بفقده لأكثر من 220 مليون متر مكعب سنويا جراء هذه الظاهرة التي تتفاقم حدتها مع موجات الحر الشديد.

 

ويضم حوض سبو 12 سدا كبيرا تؤمن حاليا حوالي 5.3 مليارات متر مكعب من المياه، ما يمثل نحو 41 في المائة من إجمالي الاحتياطي المائي الوطني. ومن بين هذه المنشآت يتواجد "سد الوحدة" الأكبر في البلاد بسعة تخزينية تتجاوز ثلاثة مليارات متر مكعب، مما يجعله بمساحته السطحية الشاسعة الأكثر عرضة لهذا الهدر الطبيعي الناجم عن التبخر.

 

ورغم الانتعاشة القوية التي شهدتها حقينة سدود الحوض، والتي قفزت بمعدلات الملء إلى أزيد من 88 في المائة بنهاية ماي 2026 مقارنة بنحو 52 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي، فإن الأوساط المائية تؤكد أن هذه الوضعية المريحة مؤقتة ولا تحجب الخطورة المستمرة للتغيرات المناخية.

 

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن وفرة المياه الحالية لا تضمن ديمومة الأمن المائي ما لم ترافقها حلول مبتكرة، مؤكدة أن تحسين الحكامة المائية، وترشيد الاستهلاك، والاعتماد على مصادر غير تقليدية، هي الرهانات الحقيقية لتحصين المكتسبات المائية للمغرب أمام الطوارئ المناخية القادمة.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy