جريدة العاصمة
أنهت وزارة الداخلية الجدل القانوني والسياسي المحتدم حول قيادة حزب جبهة القوى الديمقراطية، بعدما اعتمدت رسميا التزكيات الصادرة عن جناح مصطفى بنعلي خلال عملية إيداع الترشيحات للاقتراع التشريعي المقبل، في المقابل رفضت المصالح المختصة بتلقي الترشيحات قبول الملفات المرفوقة بتزكيات منافسه مصطفى لمفرك، مما حسم رسميا مسألة الشرعية القانونية وتمثيلية رمز الزيتونة لصالح بنعلي، بعد فترة من الصراع التنظيمي المزدوج بين الطرفين على صلاحية منح التزكيات الاستحقاقية.
وتكتسي هذه الخطوة أبعادا قانونية وسياسية حاسمة مع انطلاق عملية الإيداع الممتدة إلى غاية التاسع من شتنبر الجاري، تمهيدا للاستحقاقات المقررة في 23 من الشهر نفسه.
وتخضع طلبات الترشح لفحص إداري وقضائي دقيق تشرف عليه مصالح وزارة الداخلية، عبر التأكد من الشروط القانونية ومطابقة المعطيات عبر المنصة الرقمية المعتمدة، إلى جانب التدقيق في الأهلية والصفة القانونية للجهة الموقعة على التزكيات، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي لمجلس النواب وقانون الأحزاب.
وفي هذا السياق، يرى خبراء في الشأن الانتخابي أن مرحلة إيداع الترشيحات لا تقتصر فقط على تصفية النزاعات القانونية وتحديد الشرعيات الحزبية، بل تشكل المحك العملي الأول الذي يترجم التوجيهات والخيارات السياسية للأحزاب.
كما تعكس طبيعة النخب المرشحة والملامح السوسيولوجية للوجوه المتنافسة على القبة البرلمانية، مما يجعل هذه المرحلة مدخلا أساسيا لرسم خريطة المشهد النيابي القادم وضمان سلامة العملية الانتخابية من أي شوائب قانونية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *