جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن الرؤية الملكية الخاصة بمغاربة العالم تضع حماية حقوق المواطنين المغاربة في مختلف وضعياتهم ضمن أولوياتها مع العمل على تعبئة مختلف الآليات الكفيلة بضمان عيش كريم لهم في بلدان الإقامة.
وأوضحت الوزارة، في جواب كتابي وجهه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى المستشار البرلماني مصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة اعتمدت برامج عمل تروم ترسيخ هذه الحماية خصوصا لفائدة الفئات الهشة التي تعاني أوضاعا اجتماعية صعبة وعلى رأسها الأطفال غير المرافقين والمتخلى عنهم.
وفي هذا السياق أفادت الوزارة بأنها رصدت خلال الفترة الأخيرة تنامي ظاهرة الأطفال غير المرافقين في عدد من الدول الأوروبية خاصة في فرنسا وإسبانيا، وهو ما استدعى تحركا دبلوماسيا ومؤسساتيا على مستوى البعثات المغربية بالخارج.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم توجيه تعليمات إلى السفارات والقنصليات المغربية من أجل تتبع هذه الحالات عبر المصالح الاجتماعية المختصة والتنسيق مع السلطات الأجنبية، قصد ضمان مواكبة هؤلاء الأطفال داخل المراكز التي يتواجدون بها.
كما أبرزت الوزارة أن القنصليات المغربية تعمل بشكل مستمر على تسهيل حصول الأطفال المعنيين على الوثائق الإدارية الضرورية، وذلك بتنسيق مع أولياء أمورهم بالمغرب فور التحقق من هوياتهم ومواقع أسرهم.
وفي الإطار نفسه، أشارت الوزارة إلى إطلاق برامج شراكة مع جمعيات مغاربة العالم المعنية بقضايا الطفولة بهدف توفير مواكبة نفسية واجتماعية وتربوية لهذه الفئة خاصة في دول مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.
وبخصوص حالات سحب الحضانة من الأسر المغربية، شددت الوزارة على أن هذه الحالات تظل محدودة مؤكدة أن التعامل معها يتم وفق المساطر القانونية المعمول بها في بلدان الاستقبال مع احترام كامل لقرارات القضاء المحلي.
كما أكدت أن المصالح القنصلية تتابع هذه الملفات عن كثب من خلال تقديم الدعم القانوني والاجتماعي للأسر المغربية والعمل على ضمان التواصل المستمر معها ومواكبة أوضاع الأطفال المعنيين.
واختتمت الوزارة جوابها بالتأكيد على استمرار التنسيق مع السلطات المختصة في بلدان الإقامة من أجل دراسة هذه الحالات وتوضيح الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للأسر المغربية، في إطار من الحوار والتعاون المشترك.


