جريدة العاصمة
دون الإطار الوطني محمد وهبي أول انتصار له في سجله مع المنتخب المغربي، بعد تفوق “الأسود” على منتخب الباراغواي بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة ودية طبعتها سيطرة مغربية واضحة. ودخل وهبي اللقاء بتوجه تكتيكي متجدد، حيث أحدث تغييرات جوهرية على التشكيلة الأساسية بهدف اختبار بدائل فنية جديدة ومنح الفرصة لأسماء شابة، مما أضفى حيوية أكبر على الأداء الجماعي للفريق الوطني الذي عرف كيف يمتص الاندفاع البدني للخصم في الدقائق الأولى قبل بسط نفوذه على رقعة الميدان.
وعلى الرغم من انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بفضل يقظة الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لكرات خطيرة من المهاجم “إنسيسو”، إلا أن “شوط المدربين” حمل الخبر السار للمغاربة؛ حيث نجح بلال الخنوس في افتتاحه بهدف صاروخي في الدقيقة 48 بعد تمريرة حاسمة من أشرف حكيمي.
ولم تمضِ سوى ست دقائق حتى ضاعف نائل العيناوي النتيجة مستغلاً كرة متقنة، ليؤكد التفوق التكتيكي للمغاربة الذين أحكموا قبضتهم على مجريات اللعب وأجبروا منتخب “ألبيروخا” على التراجع لمناطقه الدفاعية.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إثارة بالغة، خاصة بعد لجوء محمد وهبي لسلسلة من التغييرات في الدقيقة 66 بإقحام أوراق هجومية وازنة ضمت براهيم دياز وأيوب الكعبي وأمين عدلي، لضخ دماء جديدة والحفاظ على النسق الهجومي. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه للنهاية، كثف منتخب الباراغواي ضغطه لينجح في تقليص الفارق عبر “غوستافو كاباييرو” في الدقيقة 88، بعد رأسية دقيقة سكنت شباك العرين المغربي، إثر محاولات سابقة ألغى فيها الحكم هدفاً للخصم بداعي التسلل.
واختتمت المواجهة بصمود دفاعي مغربي أمام المحاولات اليائسة للباراغواي للعودة في النتيجة، لتعلن صافرة النهاية عن فوز معنوي هام وتاريخي للمدرب محمد وهبي بنتيجة (2-1).
ويأتي هذا الانتصار ليؤكد جاهزية العناصر الوطنية وقدرتها على استيعاب النهج التكتيكي الجديد، كما منح الطاقم التقني مؤشرات إيجابية حول الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، خاصة في ظل التناغم الكبير الذي أظهره رفاق حكيمي في بناء الهجمات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.


