اكتشاف نفق سري تحت مستودع في سبتة لتهريب أطنان من المخدرات

جريدة العاصمة

كشفت وحدة التحقيقات الجنائية UDYCO التابعة لـالشرطة الوطنية الإسبانية عن اكتشاف نفق جديد لتهريب المخدرات تحت مستودع بمنطقة تاراجال في مدينة سبتة، وذلك بعد أقل من عام على تفكيك نفق أول في المنطقة نفسها في تطور جديد ضمن واحدة من أكبر قضايا تهريب الحشيش التي تشهدها المدينة.

Ad image

 

ويأتي هذا الاكتشاف ليعزز فرضية وجود بنية تهريب منظمة ومعقدة، حيث وصفته الشرطة الإسبانية بأنه نفق احترافي تم تجهيزه بتقنيات هندسية متقدمة تتيح نقل كميات كبيرة من المخدرات في ظروف سرية وآمنة.

 

نفق مجهز بتقنيات هندسية متطورة

 

وأوضحت المعطيات التي قدمتها الشرطة الإسبانية خلال ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري بسبتة، أن النفق المكتشف يتكون من ثلاثة مستويات، ويضم تجهيزات تقنية تشمل رافعات وعربات تسير على قضبان إضافة إلى بواليات وأنظمة مخصصة لنقل الحمولات.

Ad image

كما بلغ طول الجزء الذي تم اكتشافه منه حوالي 19 مترا في حين لا يزال جزء آخر بطول 3 أمتار مغمورا بالمياه، لم يتم بعد التمكن من فحصه أو تحليله.

 

امتداد يصل إلى منزل قرب ثكنة عسكرية

Ad image

 

وفي السياق ذاته كشف مسؤول وحدة UDYCO، أنتونيو مارتينيز دوارتي، أن عرض النفق يبلغ حوالي 80 سنتيمترا، بينما يصل ارتفاعه إلى 1.20 متر مشيرا إلى أنه يمتد مباشرة نحو منزل يوجد بالجانب المقابل، داخل التراب المغربي، بالقرب من ثكنة عسكرية.

وأضاف المصدر ذاته أن نفس المنزل كان يشكل نقطة نهاية للنفق الأول الذي تم اكتشافه خلال السنة الماضية، ما يرجح وجود ارتباط بين البنيتين التحتية للتهريب.

وتندرج هذه العملية ضمن تحقيقات موسعة تستهدف ما وصفته الشرطة الإسبانية بـشبكة شبكات الحشيش، والتي أسفرت إلى حدود الساعة عن حجز 17 طنا من الحشيش، إلى جانب مليون و430 ألف يورو نقدا و66 جهاز اتصال، فضلا عن 15 سيارة فاخرة، مع توقيف 27 شخصا يشتبه في تورطهم.

 

وأشارت التحقيقات إلى أن النفق كان مجهزا بغرف تخزين مؤقتة للحمولات، تعرف محليا باسم ناركوديسبنسا، إضافة إلى مضخات قوية لسحب المياه المتجمعة داخله، فيما تم إخفاء المدخل بعناية فائقة تحت ثلاجة كبيرة عازلة للصوت، بهدف ضمان سرية عمليات التهريب.

 

كما استعانت السلطات الإسبانية بطائرات دون طيار لرصد البنية الكاملة للنفق، خاصة الأجزاء المغمورة بالمياه، في محاولة لتحديد امتداده بدقة.

 

ومن جهته، أوضح مفوض الحكومة في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو أن هذه الشبكة كانت تعتمد بشكل رئيسي على النفق لتهريب الحشيش نحو إسبانيا، قبل أن تنتقل لاحقا إلى أساليب أخرى، من بينها التعاون مع شبكات تنشط في لا لينا وغيليثيا، عبر استخدام زوارق سريعة وسفن صيد.

 

ويعكس هذا التطور، وفق المعطيات الأولية، تحولا في أساليب تهريب المخدرات، من البنى التحتية السرية إلى شبكات نقل بحرية أكثر تعقيدا وتوسعا على مستوى الجغرافيا.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *