جريدة العاصمة
عرفت مدارة الميزان بالقرب من منطقة باب الفتوح بفاس، حالة من الفوضى المرورية العارمة، إثر إقدام حافلة للنقل العمومي على سلك اتجاه ممنوع والسير عكس حركة السير في مشهد وصف بالخطير. وحسب شهادات عيان من عين المكان، فإن هذا التجاوز القانوني الصارخ جاء نتيجة شجار حاد نشب بين السائق ومساعده، حيث لم يكتفِ الأخير بخرق قانون السير، بل عمد إلى توجيه وابل من السب والشتم وتهديد المارة لإرغامهم على إخلاء الطريق، في استهتار تام بسلامة المواطنين وهيبة القانون المنظم للمجال الحضري.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مهنية أن هذه السلوكيات اللامسؤولة ليست حوادث معزولة، بل باتت ظاهرة تتكرر بشكل شبه يومي، مشيرة إلى وجود استغلال واضح للركاب وتدنٍ في جودة الخدمات المقدمة. وأضافت المصادر ذاتها أن غياب الرقابة الصارمة شجع على تنامي هذه التجاوزات التي تسيء لصورة النقل العمومي بالعاصمة العلمية، وتضع حياة مستعملي الطريق من راجلين وسائقين على كف عفريت نتيجة العربدة المرورية التي يمارسها بعض العاملين في القطاع.
وأمام هذا الوضع المتردي، تصاعدت موجة من الغضب في صفوف الساكنة ومهنيي النقل، الذين عبروا عن استنكارهم الشديد لتحويل المدارات الطرقية إلى ساحات للصراعات الثنائية وخرق القانون.
وطالبت مصادر مهنية المصالح المختصة والجهات الوصية بضرورة التدخل الفوري والحازم لردع هذه المخالفات، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة تجاه الشركات المسؤولة، ضماناً لسلامة المارة وإعادة الانضباط إلى الشارع العام.

