جريدة العاصمة
تستعد مدينة فاس، القلب النابض لجهة فاس-مكناس، لاستقبال حدث اقتصادي واجتماعي خلال شهر ماي المقبل، حيث يلتئم شمل أبرز الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين في “المنتدى الجهوي للتكوين والتشغيل”، هذه المبادرة، التي أطلقها مجلس جهة فاس-مكناس، لا تأتي كحدث عابر، بل كاستراتيجية تهدف إلى صياغة لغة مشتركة وفضاء للتكامل بين عالم التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل المتسارعة، واضعةً نصب عينيها هدفاً أسمى يتمثل في تجويد مسارات التوجيه ومواكبة الشباب في خطواتهم الأولى نحو الإدماج المهني.
وفي سعيها لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس، أطلقت الجهة مؤخراً مسطرة انتقاء الجهة التنظيمية لهذا المحفل الذي يروم، خلف واجهته التنظيمية، تعزيز تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، وتثمين المبادرات المحلية التي تيسّر الولوج الفعلي لسوق الشغل أو تأسيس المقاولات.
ويفتح المنتدى أبوابه واسعة أمام فئات شابة متنوعة؛ من طلبة وباحثين عن عمل وخريجين جدد، ليجدوا فيه ملاذاً للتوجيه واكتساب المهارات، بجانب حاملي المشاريع التواقين لاستشارات مهنية أو ربطٍ مباشر بآليات المواكبة ومؤسسات التمويل والحاضنات والمسرعات التي ستكون حاضرة بقوة.
وعلى مدار ثلاثة أيام من الدينامية المتواصلة، لن يكتفي المنتدى بتقديم المعلومات الجافة، بل سيمزج بين المعرفة والإلهام عبر تسليط الضوء على قصص نجاح محلية في ريادة الأعمال، لتكون بمثابة القدوة المحفزة للأجيال الصاعدة.
وسيتخذ هذا الحدث شكلاً تنظيمياً حديثاً يعتمد على الأقطاب الموضوعاتية، حيث تتنوع الفضاءات بين أروقة لعرض التكوينات والمهن بإشراف الجامعات ومكتب التكوين المهني، وفضاءات للمقابلات السريعة للتوظيف (Job Dating)، بالإضافة إلى ورشات تطبيقية ودروس مهنية، وشباك موحد للاستشارة والتمويل، مما يجعل من المنتدى محطة محورية لوسطاء سوق الشغل ومنصات التوظيف لرسم ملامح مستقبل مهني واعد لشباب المنطقة.


