جريدة العاصمة
تستقبل مدينة فاس، اليوم الجمعة، وفداً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتكون من 16 عضواً، في زيارة تفقدية لتقييم جاهزية العاصمة العلمية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، وتأتي هذه الخطوة وفق ما أورده موقع گود في إطار تتبع الملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، حيث ستنصب معاينة اللجنة على مدى تقدم الأشغال في المشاريع الكبرى، وعلى رأسها المركب الرياضي لفاس وفضاءات التدريب والإيواء، لضمان استجابتها للمعايير الدولية الصارمة التي تفرضها الفيفا لتنظيم تظاهرات من هذا الحجم.
وفي المقابل، يصطدم طموح المدينة بواقع ميداني مقلق يثير الكثير من التساؤلات حول الجاهزية، إذ تشهد الشوارع الرئيسية انتشاراً كبيراً للكلاب الضالة وتوسعاً في رقعة الأشغال المفتوحة والحفر التي باتت تشوه الجمالية العمرانية وتعيق حركة السير.
ورغم التحركات الاستباقية التي قادتها السلطات المحلية والمقاطعات بتنسيق مع جماعة فاس قبل أقل من 24 ساعة من وصول الوفد، إلا أن هذه التدخلات وُصفت بالمحتشمة والمتأخرة وفق مصادر، خاصة وأنها ركزت على محاور بعينها للحد من مظاهر الفوضى والباعة المتجولين، دون معالجة جذرية للمشكلات البنيوية التي تراكمت لسنوات.
ويرى مراقبون أن هذه الحلول الظرفية قد لا تنجح في إخفاء الاختلالات العميقة أمام أعين خبراء الفيفا، لا سيما مع تفاقم ظاهرة التشرد وانتشار الحفر في شرايين حيوية من المدينة، هذا الوضع يضع المسؤولين في فاس أمام اختبار حقيقي، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه النقاط السوداء على التقييم النهائي للمدينة، في وقت تراهن فيه المملكة على تقديم أفضل صورة ممكنة للعالم، مما يستوجب الانتقال من منطق حملات اللحظة الأخيرة إلى إستراتيجية تأهيل شاملة ومستدامة تليق بمكانة فاس التاريخية وطموحاتها المونديالية.
