جريدة العاصمة
شهدت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، منعطفاً حاسماً في مسار الحوار الاجتماعي القطاعي، حيث تكلل الاجتماع المنعقد يوم أمس 25 مارس 2026 برئاسة الوزير يونس السكوري، بالتوافق النهائي حول مشروع النظام الأساسيالجديد لهيئة تفتيش الشغل.
ويأتي هذا الاتفاق، الذي جمع الوزارة بالنقابات الأكثر تمثيلاً وبحضور الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، كخطوة استراتيجية تهدف إلى عصرنة منظومة التفتيش والارتقاء بأدوارها الرقابية في حماية حقوق الأجراء وتحسين بيئة العمل بمختلف فئات الهيئة، بما في ذلك المفتشين والمهندسين والأطباء المكلفين بالتفتيش.
وبموجب هذا التفاهم، تعهدت الوزارة الوصية بالتسريع في استكمال المساطر القانونية اللازمة للمصادقة على الصيغة المتوافق عليها للنظام الأساسي، معتبرة إياها مدخلاً أساسياً لتحصين كرامة المفتشين وتطوير كفاءاتهم المهنية. وفي مقابل ذلك، أبدت النقابات التزاماً مسؤولاً بتأطير أطر الهيئة وحثهم على العودة لممارسة مهامهم بروح من المهنية العالية واحترام أخلاقيات المرفق العام، مع التأكيد على تكريس قيم التعاون والحوار داخل القطاع لضمان استدامة السلم الاجتماعي.
وعلى ضوء هذه النتائج الإيجابية، تقرر رسمياً تعليق كافة الأشكال الاحتجاجية التي خاضتها هيئة تفتيش الشغل مؤخراً، وهو ما يعني إنهاء الإضرابات والوقفات الاحتجاجية، والعودة الفورية لمباشرة زيارات التفتيش الميدانية ومساطر التصالح، بالإضافة إلى استئناف مسك البيانات عبر النظام المعلوماتي المعتمد. ويضمن هذا “الصلح الإداري” عودة الاستمرارية العادية للمرافق العمومية المرتبطة بالشغل، مما سيمكن الهيئة من استعادة دورها المحوري كصمام أمان للعلاقات المهنية في المملكة.


