جريدة العاصمة
أفضى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منسحباً من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 وخاسراً بثلاثية نظيفة، إلى إعادة رسم خريطة التصنيف العالمي للفيفا، الذي بادر إلى تحيين أرقامه انسجاماً مع هذا الحكم، ومنح المغرب رسمياً لقب البطولة القارية.
وجاء التحديث الأخير للتصنيف العالمي في صالح المنتخب المغربي، الذي حافظ على موقعه المتميز في المرتبة الثامنة دولياً، محتفظاً بصدارته الإفريقية والعربية على حدٍّ سواء. وقد ارتفع رصيد أسود الأطلس من 1736.57 إلى 1754.59 نقطة، في تحسّن عكس الأثر الإيجابي لإضافة لقب إفريقيا إلى سجله الرسمي.
في المقابل، دفع المنتخب السنغالي ثمن انسحابه المثير من المباراة الفاصلة، إذ تراجع من المرتبة الثانية عشرة إلى الرابعة عشرة عالمياً، مسجلاً رصيداً قدره 1684.85 نقطة، بعد أن أُثبّتت في سجله خسارة قانونية في أهم موعد كروي قاري.
وتكشف هذه الأرقام عن فجوة نقطية متنامية بين المغرب وأبرز منافسيه على القارة الإفريقية، كالسنغال ومصر، وهو فارق يصعب ردمه في المدى المنظور، مما يرسّخ مكانة المملكة بوصفها قوة كروية راسخة على الخريطة الدولية.
وعلى صعيد الصدارة العالمية، تواصل المنتخبات الكبرى هيمنتها التقليدية، إذ تتصدر إسبانيا القائمة يليها الأرجنتين ثم فرنسا. بيد أن ما يمنح المغرب استثنائيته الحقيقية هو كونه التمثيل الوحيد من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية في نادي العشرة الأوائل، وهو إنجاز يعكس مسار صعود كروي غير مسبوق في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.

