فاس.. فوضى ومناوشات وخلافات وطرد قيادات من القاعة بالمؤتمر الجهوي لشبيبة البام وسط ضعف تنظيمي ينذر بسقوط انتخابي في الإستحقاقات المقبلة

جريدة العاصمة

شهدت القاعة الكبرى بجماعة فاس فوضى عارمة تعكس عمق الأزمة الهيكلية التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس، حيث تحول المؤتمر الجهوي لشبيبة الحزب إلى ساحة من الفوضى والغضب والمناوشات وسوء التنظيم، ولم يتوقف الأمر عند الارتباك الداخلي، بل وصل إلى حد انتفاضة والشباب الحاضرين الذين قاموا بطرد قيادات بارزة من القاعة، في مؤشر قوي على حالة الاحتقان والرفض الشعبي للطريقة التي تُدار بها شؤون حزب الجرار في الجهة.

Ad image

 

وكشف هذه الواقعة، بحسب مصادر مطلعة من داخل المؤتمر، عن حجم الخروقات التنظيمية والإنزالات التي باتت تنخر مفاصل الحزب بالجهة، حيث تعالت أصوات فعاليات شبابية غاضبة من سياسة الإقصاء والتدبير الانفرادي، هذا التخبط التنظيمي لم يعد مجرد شأن داخلي، بل أضحى فضيحة علنية تعكس عجز الكتابة الجهوية عن احتواء الاختلافات، وفشلها في تقديم نموذج سياسي رصين يحترم القواعد الحزبية والساكنة على حد سواء.

 

وفي قراءة لهذا المشهد، أجمع مراقبون ومواطنون بالجهة على أن حزب الأصالة والمعاصرة يعيش أضعف حلقاته التنظيمية بجهة فاس-مكناس، فالتصدعات التي تشهدها الفروع الإقليمية للشبية وغياب الرؤية الموحدة، حولت الحزب إلى كيان هش غارق في الصراعات الشخصية، مما أفقده بوصلة التسيير الرشيد وجعله عاجزاً عن تدبير لقاء شبابي، فكيف بتدبير الشأن العام لجهة بوزن جهة فاس-مكناس؟.

 

إن هذه المهزلة التنظيمية وفق أعضاء بالحزب تضع علامات استفهام كبرى حول القدرة التنافسية للحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فالمواطن الذي عاين حجم الفوضى وغياب الانضباط، لن يثق في شعارات الحزب الرامية لاحتلال الصدارة، وبناءً على ذلك يبدو أن الحزب يسير بخطى ثابتة نحو خسارة رصيده الشعبي، إذ لا يمكن لمؤسسة عاجزة عن تنظيم بيتها الداخلي أن تقنع الناخبين بقدرتها على قيادة التنمية أو تمثيل تطلعاتهم.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *